(بتوقيت القدس)

محمد منير النجار-غزة

السلام عليكم تحية طيبة وبعد ما من احد يعلمنا عن اوضاع موظفي2005 ما بعد المصالحة و بارك الله فيكم

منير مرار-بيت دقو

ابناء الياسر لن يستسلموا وسيكون الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر للبحر.

عرفات غنام-عقابا

مبروك فوز الشبيبة في بيرزيت

jamal sluman abu hajal -فلسطيني مقيم في لبنان الكريمه

كل لاحترام يا ابو مازن الله معاك واحنا وراك بكل فخر وبكل احترام نحن معه وندعم قراراته وتوجهاته

المكتب الحركي للمهن الطبية-خانيونس

المكتب الحركي للمهن الطبية اقليم غرب خان يونس يتقدم المكتب الحركي للمهن الطبية بخالص احترامة وشكرة لسيادة الرئيس ابو مازن علي قرارة الشجاع في طي صفحة الانقسام وجعلة من الماضي الأليم الذي ألم بشعبنا

جهاد عميرة-القدس

نبارك اتفاق غزة ونطالب بالخطوة التالية وهي ترتيب البيت الفتحاوي الداخلي وانهاء لثورة حتى النصر

هاني عويضة / اليمن-اليمن

تصريح المتحدثة الأمريكية بتأكيدها على وجوب التزام أي حكومة فلسطينية بشكل واضح بمبدئيْ نبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل. فهل ألتزمت حكومتها بلجم الإإستيطان الإسرائيلي . ووقف أعمال قطعان المستوطنين

هاني عويضة / اليمن-اليمن

أتيتم لتحتلوا أرضا ليست أرضكم، لتكمولوا دورة الإستعمار الحديث لتجموا العال من خلال قلب فلسطين النابض. هذه وظيفتكم في هذه المنطقة التي سوف تلفظكم يوما ما وقريبا جدا. فلا هنئت بما كتبت ولا هنئت بالعيش

Jihad Al-Akhras-Gaza - Khan Yunis

قسَّمْ الإخلاصْ لفلسطينْ و لفتحْ الثورة أُقسمْ باللهِ العليّْ العظيمْ أقسمْ بشرفيّْ و مُعتقداتيّْ أقسِّمْ أنْ أكون مُخلصاً لفلسطينْ و أنْ أعملْ على تحريرها باذلاً كُل ماأستطيعْ |•~

عمر -غزة

التحية كل التحية لابناء حركة فتــــــــح

ابوطارق-دير البلح

كل التحيه لرمز الشرعيه ابو مازن ومواقفك تسجل في صفحات التاريخ الفلسطيني المشرف

هاني عويضة / اليمن-الجمهورية اليمنية

. . تحية وتقدير إلى سيادة الأخ الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية، و " يا جبل ما يهزك ريح"، مزيد من القوة والصلابة . . ونطالب بالإنضمام إلى محمة الجنايات الدولية في لاهاي . .

احسن خلاص-الجزائر

صوت الاسرى فى الجزائر يصدر ملاحق فى عدة جرائد جزائرية ومجلة خاصة بالاسرى أحسن خلاص مدير تحرير صحيفة الجزائر لا يمل ولا يكل يعمل في صمت، يفتح الأبواب والنوافذ، يجتهد بكل ما أوتي من وقت ومال لا يغمض له

عمرو الرقب-غزه

قرار سيادة الأخ الرئيس، حفظه الله، ما هو إلاّ تجسيد لحقنا الوطني الفلسطيني في نيل حقوقنا المشروعة، خاصة بعد قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة. رجاء الثبات على هذا سيادة الرئيس

هاني عويضة / اليمن-اليمن

عقلية متحجرة، بل أحفورة هلامية، عفى عليها الزمن، لن يصل إلى كرسي رئاسة الوزراء، لأن مكانه في مزبلةالتاريخ، ولن يذكره أحد، فكما ان نتنياهو ليس له انجاز يُذكر له، فكذلك هذا الإرهابي نفتالي بينت.

هاين عويضة / اليمن-اليمن

ماذا يريد وزير الإقتصاد الإسرائيلي؟، من مقاله الأخيرة حول انضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية واستخفافه واستهجانه لهذه الخطوة ذات الاستحقاق الوطني. فهو لن يفلح الوصول إلى كرس رئاسة الوزراءوالتغني(يتبع)

باسل يوسف مروح النعسان-المغير رام الله

الف الف مبروك ابو العبد

ابوحسن السلال -سوريا دمشق

نهنى الرئيس القائد الاخ ابو مازن على تمسكه بل الثوابت الوطنية وحق العودة وانها لثورة حتى النصر ونحن رجال عاهدنا الله ثم انت ونحن باقوون على العهد والقسم

هاني عويضة-اليمن

مماطلة وتراجع الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن باقي الدفعة الرابعة من الأسرى ما هو إلا لكسب الوقت، كعادتها، من فرض لواقع سياسة الابتزاز والاملاءات والضغوط، مجدداُ مرفوضة.

هاني عويضة -اليمن

قرار سيادة الأخ الرئيس، حفظه الله، ما هو إلاّ تجسيد لحقنا الوطني الفلسطيني في نيل حقوقنا المشروعة، خاصة بعد قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة.

ابو سائد-قلقيلية

استنهاض حركة فتح بالرغم من كل أشكال الضعف التي تعتري تنظيم حركة فتح وحالة التشويه التي لحقت بحركة فتح إلا أن الشعب مازال يراهن عليها لا على غيرها لاستنهاض المشروع الوطني ،لأن فتح تمثل الوطنية الفلسطي

سامح-غزة

أتوسل إلكم أفتحو معبر رفح أنا طالب في بريطانيا وسيسحق مستقبلي

الملتقي الفتخاوي خانيونس-قطاع غزة

نرجو الانضمام لملتقي الفتحاوي خانيونس وشكرا لكم / https://www.facebook.com/almoltgafatehkh

اشرف اللداوى-رفح

التحية كل التحية الى سيادة الرئيس ابو مازن حفظه الله وكل الاحترام والتقدير الى سيادة اللواء حازم عطاالله مدير الشرطة الفلسطينية وجميع قيادة الشرطة

اشرف اللداوى ابو العبد -رفح

اتقدم بالشكر والتقدير لكل من هنئنى بالمولودة رهف ولكم منى كل الاحترام والتقدير دمتم

ماهر عقل-بيتا

الرئيس محمود عباس اشعل ثوره سياسيهودبلوماسيه في العالم على حماس اشعال اي ثوره كما فعل الرئيس عباس وعليهم ان يختاروا ماهو مصالحة الوطن والمواطن اهنئ قيادتنا صاحبة القرارت الجريئه ونحن معكم

ابو ربيع -الوسطي

تحيا الاخت ام على النجار للفقراء والمحتاجين لذوي الاحتياجات الخاصة وخاصه ابناء الفتح ولك الف تحيه ياجبل مايهزك ريح

غادة -الخليل

تحيه اجلال واكبار للاخت ام على النجار عضو لجنة فتح اختك غادة الضفه الغربيه

ابوعاصف -غزة البلد

اتقدم بجزيل الشكر للأخت وفاء النجار (ام على )على ماقدمته لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح خلال 8 سنوات أي في الانقلاب الاسود ----------- ولك اختي ومن اخواني في الحركة جزيل الشكر والعرفان والى الامام

منظمه الشبيبة الفتحاوية-_رفح-رفح

تتقدم حركهالتحرير الوطنى الفلسطينى_ فتح و منظمه الشبيبة الفتحاويةبالتهنئة من الاخ المناضل اشرف اللداوى بالمولودة (رهـــف)والف مبروك يا ابو العبد
ارسل

يرجى تعبئة جميع الحقول

جاري الاضافة .. يرجى الإنتظار ...


عدد الحروف المتبقية:
بورتريه للمُحاصر ياسر عرفات في ذكراه
بورتريه للمُحاصر ياسر عرفات في ذكراه نشر بتاريخ: 2016-11-09
القدس - رام الله - دائرة الاعلام- المتوكل طه
ظَلّ الرجلُ القائد الرمز الختيار.. محتفِظاً بصبا الغابات وصيرورة الموج الحلو، من الجبال إلى الموانئ ، حتى السّجْدة اليانعة على الرمل الموعود بالعشب والنشيد والحَجر .

يبدو عادياً، لأنه البعيد الرائق، الذي يمدّ الينابيع في ظهيرة الظمأ.. ليمرع نايُ الأعراس، في أماسي البلاد . تراه راسخاً، لأنه سيف المتراس ، يفهق بين الجمرة والجرح، ويظل قنطرة للصغار والدوالي.

غصن يديه سلّم النجمة العاشقة ، وصوته ممحاة العتمة الثقيلة ، وبصيرته تتجاوز الغابة السائرة إلى القلعة.

خجله لوزة الجبل. فيه نسغ الرحمة والأعياد. تسمع خرير وجيبه كلما سقط شهاب، أو عثرت فرس عند سواتر النار. فيه تواضع السلالة المستحيلة، وعفو اليمامة المستوحشة.

دمعته زهرة ليمون، وابتسامته ثوب النهر . هو عاهل العاصفة ، وغارس أغصان القَسَم . يتفتح في ليل الزنجبيل، ويعلو على رغوة الكلام . لا تهزّه الحوادث، ويمسك بإصبعيه غُرّة الأرض.. ولن يتركها حتى الساهرة، أو فليأت أمْرُها ليلاً أو نهاراً. ثالث اثنين، الفاروق وصلاح الدين . محمول على باشق الحق. يكره الرمل وأشباه الصُّوَر. ولا يسمع إلا مساجلة النجوم . تجاوز السؤال فأصبح ضلعا في كل بيت . يليق بنا ونليق به في المواسم الصعبة .. ونبقى نُحبّه!

*

زعيماً وأباً بالفعل والمجاز ، وعطاءً وتسامحاً، حتى أعجز معارضيه، وجمع المتجاذبين على اختلاف ألسنتهم ووجوههم. لم يتعالَم ولم يُكَمّم السادر في غيّه أو غضبه ، يُعطي المعادلة موازنتها حتى تتمّ، مثلما يقبّل يد الجريح وجبين الثاكل أو يحمل الصغار في حِجْره كأنهم أكثر من صُلْبه. ولأنه يصنع التاريخ ولم يكن غباراً على صفحاته، عرف جيداً أهمية الثقافة ، بمعناها الاجتماعي ، والتي منحها كلَّ أرض العفو، وحرية فطريّة جعلتها تتنفّس بعمق على رغم أنهم أدرجوها في قاع الأجندة، وكانت، في أفضل حالاتها، أكسسواراً للدولة!

في أبي عمار جناح الملاك الخالص، وفي جيبه دفاتر السوق، ما جعله يسير على صخر الهواء، وينجو من فخاخ الأقربين وطعنات الأسمنت والحاملات، وما تزال الراية في يده يحقق من خلالها تجميع الشظايا لتكون ترساً صلباً في وجه الدفن والإلغاء، فأصبح خارقاً في قدرته على قدْح هذا البرق في يباب الشتات، وإنزال غيماته في حريق البلاد الواسع، لقد صاغ أسطورته الملموسة الماسية من نثار الاحتمال فوق البشري، والإدراك المستشرِف والقلب الشجاع الواسع.. لقد كان جريئاً كالموسيقى!

ياسر عرفات؛ الوالد القائد الصديق الذي راوغ الموت ونوازله في كل المنازل، بذل لنا يديه اللتين ترفعان سقف دارنا من القدس إلى العودة، دون أن تخبو جمرة الحلم في المدارك الطالعة وأناشيد المدارس.. لكن أعداءه منا سيلاحقونه ليدلحوا السواد على يديه البيضاء من غير سوء، وسيبحثون عن قدٍّ في قميصه الشريف، وسيغرزون على شفتيه ذبولهم المريب.

وقوّة الرجل من ضعف شركائه أو لغيابهم العميق، وثغرة سلطانه في بطانته البرمكيّة، وفي المسؤولين الذين اشتطّوا في تبنّي مقولات النقيض، ما جعلها ثقلاً جديداً ينوء به الظَهْر الفلسطيني.

وقوة ياسر عرفات الزائدة، هي التي غطّت على المؤسسة برمّتها، فكانت أكثر حضوراً وسطوعاً، وهذا ما يفسّر الكثير من التعويم والنتوءات والفوضى، كما يفسر هشاشة المحيطين به وضآلة تأثيرهم، وذهابهم نحو الخلاص الشخصي، بدل البحث عن صيغة عمل مؤسَّس على المؤسسة والقانون، لقد كانوا أنانيين أو هامشيين، وكانت قوته تشبه ضعفهم إلى حدّ كبير.

أما أعداؤه فقد خافوا مكْرَه ونفاذ بصيرته فحاصروه كما حاصروه من قَبْل ، إلى أنْ ضرب بقبضته على بوابات القدس التي لا تبعد سوى نبضةٍ عن "المقاطعة" التي حاصرهم هم، أيضاً، منها، وشلّ كل خيوطهم، وعمل على تقطيعها والحيلولة دون اكتمال النسيج، الذي كان يستهدف جَدْل حبل المشنقة له أو لفلسطين، لا فرق!

وعبقرية ياسر عرفات؛ كبش فلسطين المُكحّل، أراها في تمكّنه من غرس بذرة الدولة في أرض الدولة، على رغم وجاهة الرأي الآخر.. لكنها بذرة لن تموت، وستشرب الكثير من دمنا، على ما يبدو، حتى تمرع وتكبر.. وتظلّلنا! وبالتأكيد لن يتم ذلك تحت شعارات القُطْرية المنتحرة، أو الانغماس في بحر الأعداء مهما بدا صافياً وناعماً، فالقوي لا يناقش، بل يفرض ولمصلحته! والحوار يكون بين الأنداد، وليس بين السادة والعبيد، أو الضحية وجلاّدها، والشمس لن تغطّيها شمس أمريكا ودولة الاحتلال.

وياسر عرفات الذي أظهره أعداؤه عقبةً كأداء، بعد أن فرضوا علينا "الحلّ" و"البديل"، وبعد أن شوّهوا بديلنا الوطني، وعملوا على القضاء المبرم عليه، وبعد أن أقنعوا الكثيرين بأن احتجاجنا سيبهظنا أكثر، لنكون ضحايا إيجابيين! سيواصلون إقناعنا بأن نخيط أكفاننا بأيدينا، وأن نبدّل قاموسنا وروحنا وشكلنا، وأن نقطع استطالاتنا لنليق بما فصّلوه لنا من أثواب التابوت، وربما سيجدون، من بيننا، مَنْ يتماهى معهم، ويكون مجلساً يحكم بمشيئتهم التي لا تصادر ثرواتنا، بل ومستقبلنا أيضاً، بعد أن رتّبوا الإقليم المحيط ، وأطبقوا على عنق الأرض، وسينسون، كالعادة، أن شعب الجبّارين الذي أصّله "الختيار" قد أنبت هذا الرجل الذي تناسخت منه المدن والقرى والنجوع والسقائف.

وسنرمي قمصان شهدائنا على وجه النهار، ونستذكر في بيوتاتنا وصفوفنا رجلاً يُعطي عمره ، غير منقوص، لهذه الثاكل الحامل فلسطين، وعندها؛ لا بأس من المبالغة المحتملة بأن نقول: لنا صديقٌ مرنٌ، وحميمٌ إلى حدّ القشعريرة أو شدّة القرب.. من دون حجاب، وأن اسمه ياسر عرفات.

*

هذا الرجل تختلف الآراء بشأنه، لكنّنا لا نختلف معه على مواقفه التي يصرّ عليها، والداعية إلى أن يتمكّن الشعب الفلسطيني من نيْل حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

"ختيار" تجرّأ وبلغ بضعاً وسبعين عاماً من عمره، له حضور رنّان، وعينان تخترقان الستائر والغبار. متواضع إلى حدّ العاديّة، ومَرِن إلى درجة الليونة، لكنه لا ينكسر ولا تندّ عنه نقطة ماء إلا بإذنه وكامل رغبته. أمضى عمره مناضلاً في سبيل قضية شعبه، ما جعله رمزاً لنضال هذا الشعب ولمسيرته الصاخبة الدامية. وعلى هذا – على الأقل – وحده يستحق التقدير والاحترام، مهما اختلفت معه أو تباينت بينكما الرؤى والمواقف والتقديرات.

يؤمن بشعبة، وباللحظة المكثفة التي يراها وضوح الشمس، وهي انتصاره الأكيد. ليست له أنياب السلطان الحاكم أو مخالب الدمويين، يقبل الرأي الآخر، ويتّسع للنقد وإشارات الضيق والغضب.

في كثير من الأحيان لا تفهمه، ويبدو غامضاً، على وضوحه، خصوصاً فيما يتعلق ببعض الشخصيات، غير المرغوب فيها جماهيرياً، والتي تُعتبر قريبة منه (يبدو أن الأشجار بحاجة دائماً، إلى السّماد .. لتكبر!) لأنه ببساطة، غير مضطر لهذه العلاقة النافرة! يُعطي دون حساب، وقلّما يحاسب. يدخل الوحول، لكنه، يظل نظيفاً، ولا يخفض عينيه، بل يبقيهما معلّقتين في السماء. يحبّ بوضوح الأطفالَ والشعراءَ، ويثق بقدرات المرأة ويقدّمها في مجالسه على الرجال. يبدو لي خجولاً وأقرب إلى التمثال اللحمي الذي لا تظهر عليه ملامح التعب أو الأحمال أو الكوارث التي تحيط به من كل جانب. فيه حياد البروفيل الجاهز، لكنّ علائم الغضب تبرز كل خليّة في وجهه ويديه، وعندها ينبغي الصمت!

لم نكتشف، بعد، أهمية هذا الرجل، ودوره الحيوي، ومعنى وجوده بيننا بالفعل، إن الألفة تولّد الاستهتار. أظنّ أن هذا الرجل لا ينام، كما ننام! ليس خوفاً فهو جسور ومشهود له بالشجاعة وثبات قلبه، لكن إنساناً يحمل على كتفيه قضية فلسطين ومقدساتها وشعبها وما يتعرض له، لا يمكن له أن ينعم بحلم خفيف أو بنوم عميق، وهذا يفسر قلّة طعامه، وبساطة مائدته، ومحدودية ملابسه وتعدادها القليل، وغياب الأبّهة عن مكتبه وما يحيط به.

في زهده كبرياء وعمق، وفي صبره متّسع لكواكب وأثقال، وفي صدره هدف يتفلّت مثل النبع بين صخور الصوّان. باختصار يريد أن يُصلّي في القدس المحررة، ليكتب التاريخ أن القدس التي فتحها عمر بن الخطاب وحررها صلاح الدين – رضي الله عنهما - قد أعاد تحريرها ياسر عرفات ، وهذا من حقّه، ومن حقّه علينا أن نُعيْنه على ذلك ، رغم كل ما نختلف معه عليه، حول قضايا ، على أهميتها ، تبدو ثانوية أمام هذا الهدف العظيم.

خصومه هم غالباً خصوم وأعداء شعبه، ومحبّوه شعوب تهتف لفلسطين ولمقدساتها. بل إن إعداءه يسعون إلى توجيه الإهانات إليه ويعلنون رغبتهم في كسر شوكته وإذلاله ، رغم أنهم يعلمون أنه لن يمنحهم توقيعه الذهبي على وثيقة الاستسلام ، بل سيمنح هذا التوقيع لاتفاق السيادة والدولة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين . ولن يجدوا أحداً غيره -الآن - يستطيع أن يمهر الاتفاقات، ويثق به شعبه الفلسطيني .لهذا فإعداؤه عاجزون عن قتله وعاجزون عن ابتلاعه .. يريدون التخلّص منه لأنه عقبة كأداء في طريق تسويتهم لقضية شعبنا ، ويلحّ عليهم لننال حقوقنا المشروعة في حدودها المعقولة والمقبولة ، ولا يريدون التخلص منه لأنه الوحيد القادر على ضبط الفلسطينيين وعلى منح موافقتهم على الاتفاقات ، لهذا يعذّبونه ويسجنونه ويوجّهون غيظهم وإهانتهم له ، وهو صابر ثابت ، مدرك للعبة الصعبة التي تتفاقم حوله .لكنهم سيقضون عليه إذا خرج عن دائرة السيطرة الإقليمية .

تراه يلبس ثياب الفِرَق التي تلعب، بل إنه يلعب بالكرة نفسها وفي الملعب ذاته، وبشروط الحَكم نفسه، لكنه دائماً يسعى لردّ الكرة إلى النصف الآخر، أو إلى الفريق الخصم . ربما يكون مضطراً لذلك، لأنّ أسباباً ثقيلة، دولية وإقليمية، تدفعه إلى ذلك الملعب الكريه، ويعرف أبو عمّار جيداً أن لذلك "اللعب" ثمناً باهظاً.

إن معضلة ياسر عرفات تتمثل، تاريخياً، في إيجاد جواب شاف لسؤال التنازل عن فلسطين التي تم احتلالها العام 1948، رغم كل المبررات التي يسوقها الذين دفعوا باتجاه " السلطة الوطنية " ، والتي لها وجاهتها ، ومن الصعب عدم الالتفات إليها . غير أن عدم إيجاد حلّ لقضية أربعة ملايين لاجئ فلسطيني في الشتات، والإغراق في الحلّ الجغرافي (الضفة والقطاع) وعدم إبقاء منظمة التحرير الفلسطينية غطاء قانونياً وتمثيلياً للاجئين، يعمّق تلك المعضلة، ويُبْقي الأبواب مفتوحة على مصاريعها، للنقد والاتهام.

وبالرغم من أن قوّة الشروط الموضوعية الفلسطينية المحيطة بياسر عرفات، قد تسللت إلى بعض سياسات القيادة والقائد، على وجه الخصوص، فإن أبا عمار كان أكثر مناعة من أن تجتاحه تلك الشروط أو تسيطر عليه. والمفارقة، أيضاً، أن بعض سياسات القائد قد أثّرت كثيراً في المحيط المجتمعي الفلسطيني، وظهرت تجلّياتها، غير مرّة، وبشكل ظاهر.

إن إعداء ياسر عرفات الذين ينتقدون سلطته بالفساد هم كاذبون، لأن مصلحتهم تقتضي بأن تكون السلطة فاسدة، غير أن هؤلاء الأعداء يوظّفون هذه الظاهرة للإساءة لياسر عرفات ولابتزازه والضغط عليه. وإن مجمل الانتقادات التي يتم توجيهها لياسر عرفات إنما تستهدف ما يمثّله ياسر عرفات وطنياً ورمزياً، ، ولا تستهدف شخصه أو مساوئ موجودة وتمس الشعب الفلسطيني . وهذا لا يعني أن أبا عمار معصوم عن الخطأ، أو غير مُطالب، فلسطينياً، بمعاودة الكثير من الظواهر وتصحيحها، وعَجْم مَنْ حوله، وفرز الكثير من الخطوط المتداخلة. إنني لا أطالب بتقديس شخص ياسر عرفات، لكنني أعارض الإساءة المجّانية لهذا الرجل الذي يصيب ويخطئ، لكنه - رغم كل ذلك - ما زال ذلك المناضل الذي لم يتنازل عن القدس ، ولم يعط جواده للريح والأعداء.

وياسر عرفات أسطورة الناس، التي اتفقوا على أن قوامَهُ يحتمل أثقالهم وهواجسهم ورغباتهم، فوضع كلُ فلسطيني وعربي شيئاً من نفسه في أبي عمّار، فأصبح مِلْكاً لكل الناس الطيّبين، الذين استجاب لهم، وتماهى مع تطلّعاتهم وأحلامهم وعبّر عنها ، وأصبح وجدانهم وهتاف روحهم، وأفتُتِنوا بمخلوقهم، وأصبح نجمَهم الذي يسعون إليه، ويتلقفون مواقفَه وكلماته، ويحفظونها ويردّدونها، ما يفسّر تلك الجماهيرية والإقبال، منقطع النظير، على التقائه وأخْذ الصور معه ووضعها على جدران التباهي والانتماء.

ولهذا، فإن كل عربي وإنساني، يحس أنه "حصَّته" مُحاصَرَة في هذا العملاق الفذّ، وأنه جزء من حالة رمزه الذي يفتخر به ويباهي