(بتوقيت القدس)

محمد منير النجار-غزة

السلام عليكم تحية طيبة وبعد ما من احد يعلمنا عن اوضاع موظفي2005 ما بعد المصالحة و بارك الله فيكم

منير مرار-بيت دقو

ابناء الياسر لن يستسلموا وسيكون الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر للبحر.

عرفات غنام-عقابا

مبروك فوز الشبيبة في بيرزيت

jamal sluman abu hajal -فلسطيني مقيم في لبنان الكريمه

كل لاحترام يا ابو مازن الله معاك واحنا وراك بكل فخر وبكل احترام نحن معه وندعم قراراته وتوجهاته

المكتب الحركي للمهن الطبية-خانيونس

المكتب الحركي للمهن الطبية اقليم غرب خان يونس يتقدم المكتب الحركي للمهن الطبية بخالص احترامة وشكرة لسيادة الرئيس ابو مازن علي قرارة الشجاع في طي صفحة الانقسام وجعلة من الماضي الأليم الذي ألم بشعبنا

جهاد عميرة-القدس

نبارك اتفاق غزة ونطالب بالخطوة التالية وهي ترتيب البيت الفتحاوي الداخلي وانهاء لثورة حتى النصر

هاني عويضة / اليمن-اليمن

تصريح المتحدثة الأمريكية بتأكيدها على وجوب التزام أي حكومة فلسطينية بشكل واضح بمبدئيْ نبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل. فهل ألتزمت حكومتها بلجم الإإستيطان الإسرائيلي . ووقف أعمال قطعان المستوطنين

هاني عويضة / اليمن-اليمن

أتيتم لتحتلوا أرضا ليست أرضكم، لتكمولوا دورة الإستعمار الحديث لتجموا العال من خلال قلب فلسطين النابض. هذه وظيفتكم في هذه المنطقة التي سوف تلفظكم يوما ما وقريبا جدا. فلا هنئت بما كتبت ولا هنئت بالعيش

Jihad Al-Akhras-Gaza - Khan Yunis

قسَّمْ الإخلاصْ لفلسطينْ و لفتحْ الثورة أُقسمْ باللهِ العليّْ العظيمْ أقسمْ بشرفيّْ و مُعتقداتيّْ أقسِّمْ أنْ أكون مُخلصاً لفلسطينْ و أنْ أعملْ على تحريرها باذلاً كُل ماأستطيعْ |•~

عمر -غزة

التحية كل التحية لابناء حركة فتــــــــح

ابوطارق-دير البلح

كل التحيه لرمز الشرعيه ابو مازن ومواقفك تسجل في صفحات التاريخ الفلسطيني المشرف

هاني عويضة / اليمن-الجمهورية اليمنية

. . تحية وتقدير إلى سيادة الأخ الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية، و " يا جبل ما يهزك ريح"، مزيد من القوة والصلابة . . ونطالب بالإنضمام إلى محمة الجنايات الدولية في لاهاي . .

احسن خلاص-الجزائر

صوت الاسرى فى الجزائر يصدر ملاحق فى عدة جرائد جزائرية ومجلة خاصة بالاسرى أحسن خلاص مدير تحرير صحيفة الجزائر لا يمل ولا يكل يعمل في صمت، يفتح الأبواب والنوافذ، يجتهد بكل ما أوتي من وقت ومال لا يغمض له

عمرو الرقب-غزه

قرار سيادة الأخ الرئيس، حفظه الله، ما هو إلاّ تجسيد لحقنا الوطني الفلسطيني في نيل حقوقنا المشروعة، خاصة بعد قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة. رجاء الثبات على هذا سيادة الرئيس

هاني عويضة / اليمن-اليمن

عقلية متحجرة، بل أحفورة هلامية، عفى عليها الزمن، لن يصل إلى كرسي رئاسة الوزراء، لأن مكانه في مزبلةالتاريخ، ولن يذكره أحد، فكما ان نتنياهو ليس له انجاز يُذكر له، فكذلك هذا الإرهابي نفتالي بينت.

هاين عويضة / اليمن-اليمن

ماذا يريد وزير الإقتصاد الإسرائيلي؟، من مقاله الأخيرة حول انضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية واستخفافه واستهجانه لهذه الخطوة ذات الاستحقاق الوطني. فهو لن يفلح الوصول إلى كرس رئاسة الوزراءوالتغني(يتبع)

باسل يوسف مروح النعسان-المغير رام الله

الف الف مبروك ابو العبد

ابوحسن السلال -سوريا دمشق

نهنى الرئيس القائد الاخ ابو مازن على تمسكه بل الثوابت الوطنية وحق العودة وانها لثورة حتى النصر ونحن رجال عاهدنا الله ثم انت ونحن باقوون على العهد والقسم

هاني عويضة-اليمن

مماطلة وتراجع الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن باقي الدفعة الرابعة من الأسرى ما هو إلا لكسب الوقت، كعادتها، من فرض لواقع سياسة الابتزاز والاملاءات والضغوط، مجدداُ مرفوضة.

هاني عويضة -اليمن

قرار سيادة الأخ الرئيس، حفظه الله، ما هو إلاّ تجسيد لحقنا الوطني الفلسطيني في نيل حقوقنا المشروعة، خاصة بعد قبول فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة.

ابو سائد-قلقيلية

استنهاض حركة فتح بالرغم من كل أشكال الضعف التي تعتري تنظيم حركة فتح وحالة التشويه التي لحقت بحركة فتح إلا أن الشعب مازال يراهن عليها لا على غيرها لاستنهاض المشروع الوطني ،لأن فتح تمثل الوطنية الفلسطي

سامح-غزة

أتوسل إلكم أفتحو معبر رفح أنا طالب في بريطانيا وسيسحق مستقبلي

الملتقي الفتخاوي خانيونس-قطاع غزة

نرجو الانضمام لملتقي الفتحاوي خانيونس وشكرا لكم / https://www.facebook.com/almoltgafatehkh

اشرف اللداوى-رفح

التحية كل التحية الى سيادة الرئيس ابو مازن حفظه الله وكل الاحترام والتقدير الى سيادة اللواء حازم عطاالله مدير الشرطة الفلسطينية وجميع قيادة الشرطة

اشرف اللداوى ابو العبد -رفح

اتقدم بالشكر والتقدير لكل من هنئنى بالمولودة رهف ولكم منى كل الاحترام والتقدير دمتم

ماهر عقل-بيتا

الرئيس محمود عباس اشعل ثوره سياسيهودبلوماسيه في العالم على حماس اشعال اي ثوره كما فعل الرئيس عباس وعليهم ان يختاروا ماهو مصالحة الوطن والمواطن اهنئ قيادتنا صاحبة القرارت الجريئه ونحن معكم

ابو ربيع -الوسطي

تحيا الاخت ام على النجار للفقراء والمحتاجين لذوي الاحتياجات الخاصة وخاصه ابناء الفتح ولك الف تحيه ياجبل مايهزك ريح

غادة -الخليل

تحيه اجلال واكبار للاخت ام على النجار عضو لجنة فتح اختك غادة الضفه الغربيه

ابوعاصف -غزة البلد

اتقدم بجزيل الشكر للأخت وفاء النجار (ام على )على ماقدمته لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح خلال 8 سنوات أي في الانقلاب الاسود ----------- ولك اختي ومن اخواني في الحركة جزيل الشكر والعرفان والى الامام

منظمه الشبيبة الفتحاوية-_رفح-رفح

تتقدم حركهالتحرير الوطنى الفلسطينى_ فتح و منظمه الشبيبة الفتحاويةبالتهنئة من الاخ المناضل اشرف اللداوى بالمولودة (رهـــف)والف مبروك يا ابو العبد
ارسل

يرجى تعبئة جميع الحقول

جاري الاضافة .. يرجى الإنتظار ...


عدد الحروف المتبقية:
تعميم حركة فتح 7/2014 الحنود الثلاثة، ومقتل أبوخضير،وقصف غزة، ومقاومة التصعيد
تعميم حركة فتح 7/2014 الحنود الثلاثة، ومقتل أبوخضير،وقصف غزة، ومقاومة التصعيد نشر بتاريخ: 2014-07-14
القدس - رام الله - دائرة الاعلام-
عميم حركة فتح لشهر 7 للعام 2014 آخذين بالاعتبار ما يحصل من عدوان صهيوني غاشم على فلسطين
 
تعميم تموز 2014
الوضع السياسي:
                    ·إختفاء الجنود الصهاينة الثلاثة:
لقد كان موقف القيادة الفلسطينية متروياً وعقلانياً بعد العدوان الذي شنَّه نتنياهو على عموم الضفة الغربية بحيث قام ما يزيد على عشرين ألف جندي إسرائيلي بمداهمة مختلف الاماكن والبيوت والمؤسسات في المدن والقرى والمخيمات وبشكل مرعب، واستعدائي، وارهابي مستهدفين الأطفال والنساء، ومستخدمين الكلاب البوليسية أثناء مداهمة البيوت ليلاً نهاراً.  كما أن قوات الاحتلال هذه التي اجتاحت الضفة الغربية أوقعت ما يزيد على (13) شهيداً ابرزهم الشهيد محمد حسين أبو خضير (16 عاماً) كما سقط عشرات الجرحى، إضافة إلى حوالي (650) أسيراً، وبعض هؤلاء الأسرى هم من الأسرى المحررين من صفقة شاليط وغيرها.
هذا الموقف العقلاني للرئيس ابو مازن أربك نتنياهو لأنه لم يستطع جر الجانب الفلسطيني إلى مربع استخدام السلاح، وانما ظلّت ردود الفعل الفلسطينية في إطار المقاومة الشعبية وهذا ما حثَّت عليه القيادة الفلسطينية. الرئيس أبو مازن كان يدرك تماماً أن إخفاء ثلاثة مستوطنين من قبل جهة لم تُعرِّف عن نفسها انما سيهدف إلى خلط الاوراق وضرب المشروع الوطني الفلسطيني الذي استطاع صناعة العديد من الانجازات الوطنية، وتمكنت القيادة الفلسطينية من تعرية الموقف الاسرائيلي تماماً خاصة بالنسبة للمفاوضات التي أوقفت بقرار إسرائيلي لأن نتنياهو لم يفِ بما وعد به من الإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، وبالتالي أمسكت القيادة الفلسطينية بزمام الامور وقالت موقفها بوضوح أمام العالم بأسره بأنها ليست ضد المفاوضات ولكن لها شروطها المقنعة وهي أن تكون المفاوضات لمدة محدودة اول ثلاثة أشهر منها هي لرسم الحدود لدولة فلسطين حسب الاعتراف الدولي الأخير بها، وان تقوم إسرائيل بترسيم حدودها.  ثم وقف الاستيطان في كافة المناطق المحتلة وخاصة القدس والتفاوض حول مختلف القضايا يجب أن يكون مستنداً إلى قرارات الشرعية الدولية وليس إلى الرؤية الاسرائيلية الأُحادية.
لا شك أن سياسة إسرائيل العدوانية القمعية جعلت المجتمع الدولي مستاءً من السلوك الاسرائيلي الهمجي والعنصري، اما نتنياهو فكان يستثمر اختفاء المستوطنين الثلاثة لصالح حكومته العنصرية.  استفاد نتنياهو المحاصَر من دول العالم فحاول ركوب موجة المستوطنين الثلاثة للوقوف أمام الموقف الاوروبي الرافض للاستيطان، والرافض لضم القدس.
بعد أسبوعين من مسرحية البحث عن الثلاثة المُختفين، وجد الجيش ثلاثة جثث في حفرة لا تبعد ربع ساعة عن مكان سكن هؤلاء المستوطنين، أي وُجدوا في المنطقة (ج) التي هي تحت المسؤولية الأمنية الاسرائيلية، أليس من حقنا أن نقول بأن هناك مسرحية بطلها نتنياهو لإخراج نفسه من العزلة القاتلة، وأنه أراد أن يلعب دور الضحية. وقد نجح إلى حد ما في ذلك، وحقق مكاسب كثيرة من خلال الحملة العدوانية التي بدأت في 12/6/2014، ولغاية العثور على الجثث كان في 30/6/2014.
                    ·جريمة قتل الشهيد محمد حسين أبو خضير حرقاً
هذا التصعيد العسكري الذي عشناه خلال الفترة السابقة كان شيئاً طبيعياً لا يتناقص مع واقع حكومة نتنياهو، فتركيبة هذه الحكومة معنية بالتصعيد سياسياً، وعسكرياً، واقتصادياً، ومحاولة توسيع دائرة التصعيد والاستهداف لتطال المحافظات الجنوبية أي قطاع غزة، وهذا الاستهداف الذي بدأ بعمليات الاغتيال، والقصف لأهداف محدودة وإلاَّ أنه لا يوجد أي مانع لتوسيع العدوان ليطال مختلف المحافظات وخلال مدة محدودة، خاصة أن المزاج العام الاسرائيلي مع التصعيد ومع توجيه ضربة ضد قطاع غزة.
ففي الوقت الذي كانت تتم فيه عملية التسخين والتصعيد التدريجي خاصة في القدس، تم اختطاف الفتى محمد حسين ابو خضير (16 عاماً) وهو ذاهب إلى صلاة الفجر في بلدة شعفاط من ضواحي القدس من قبل مستوطنين يدخلون المناطق العربية كمستعربين ويقومون بعمليات الخطف والقتل، وهذه المرة كانت الجريمة نكراء ولا تُحتمل، فقد أثبتت الفحوصات وعمليات التشريح التي تمت بمشاركة طبيب فلسطيني وذلك في معهد الطب العدلي بمشفى أبو كبير في تل أبيب، وثبت من خلالها أن الشهيد قد تم حرقه أولاً ووضع البنزين في حلقه ثم الحرق حتى الموت.  هذه الجريمة التي لا تُطاق أثارت العالم بأسره، وكان الاستنكار واسعاً حتى أوباما وصفها بأنها جريمة مقزِّزة.  الشعب الفلسطيني في كل الضفة وفي غزة، وفي أراضي الـ 48، وفي الشتات كان يعيش حالة غضب شديد على ما جرى، والترجمة الفعلية كانت هناك في القدس، حيث رضخت سلطات الاحتلال لطلب السلطة الفلسطينية وطلب الأهل، وقامت بتسليم جثة الشهيد المحروقة والمشوَّهة إلى أهله، وتم تشييعه والصلاة عليه بحضور الآلاف ثم دفنه في بلدة شعفاط شمالي القدس.  لقد رفعه الشباب الفلسطينيون على الأكف والأكتاف، ورددوا شعارات الغضب، وكانت مختلف القوى براياتها وباعلام فلسطين يشيعون الشهيد إلى مثواه الاخير.  وقد تحولت شعفاط ومخيمها إلى ساحة اشتباكات مع جنود الاحتلال، وقام بعض الملثمين بإطلاق النار بالهواء تكريماً للشهيد.  الاشتباكات عمت مختلف محاور بلدة شعفاط، ووقع ما يزيد على (25) جريحاً.  ورغم أن قوات الاحتلال اقفلت مختلف الممرات الموصلة إلى شعفاط إلاَّ أنَّ الأهالي والشباب من كل القرى المجاورة تمكنوا من الوصول والمشاركة.  وكان يوماً عصيباً لكنه كان من أيام الانتفاضة لأنَّ المقاومة الشعبية عمَّت القدس بأسرها وخاصة شعفاط، وانتقلت إلى العديد من المحافظات.  الجنود الاسرائيليون إستخدموا الرصاص الحي والمطاطي، ولعب القناصة دوراً في إسقاط العدد الاكبر من الجرحى.  مع جريمة اغتيال محمد أبو خضير كان الموقف الدولي يستعيد توازنه وقوته ويتجرأ على مخاطبة نتنياهو بلهجة حاسمة لأنه بهذه الجريمة عاد إلى عزلته كجلَّاد، ولا شك ان قتل الشهيد أبو خضير اكد بدايات ومؤشرات مهمة تهيئ لانتفاضة جديدة عمادها المقاومة الشعبية الواعية والشاملة، الشهيد محمد أبو خضير الذي أبكى كل الأمهات، وهزَّ ضمائر كل الشرفاء في العالم سيظل استشهاده محطة وطنية مشرقة.
                    ·تصعيد القصف الجوي على قطاع غزة
منذ بدأ جيش الاحتلال عدوانه على الضفة الغربية وهو يخطط لمزيد من التصعيد على قطاع غزة، ونفَّذ العديد من عمليات القصف التي استهدفت سيارات أو دراجات نارية وقتل من فيها، وهذا مقدَّمة لعملية عسكرية واسعة، ولكن من المرجح أن تكون محدودة الزمان والمكان، وهذا طبعاً سيقود إلى خلط الاوراق، وتقديم مخارج لنتنياهو للخروج من أزمته الراهنة.
إن إسرائيل تعتمد سياسة قوامها أن ما لا يأتي بالقوة يأتي بمزيد من القوة. ولذلك فإن هذا التصعيد الاسرائيلي نابع من رفض إسرائيل إنهاء احتلالها للضفة ولغزة إلاَّ عندما يتحول هذا الاحتلال مكلِفاً.
ولذلك فإنَّ الاحتلال من خلال التصعيد يريد تعميم مبدأ الفوضى الخلاقه بما لا يغضب القوى الدولية المعنية، وبما لا يؤثر على القواسم المشتركة مع القوى النافذة دولياً.
لقد خاضت إسرائيل ضدَّ الفلسطينيين حروباً في الضفة وقطاع غزة في العام  (2002)، وفي العام (2008- 2009)، ثم في العام (2012)، وكل هذه المعارك لم تجلب الأمن لإسرائيل، وانما زادت الامور تدهوراً، وسُدَّت آفاق الحلول السياسية وخاصة حل الدولتين، واسرائيل في الحرب الأخيرة على قطاع غزة نجحت في رسم منطقة حدودية عازلة يحرسها جنود حركة حماس لمنع أي تحرك فيها على الحدود، كما نجحت في فرض هدنة وافقت عليها حركة حماس، وتمت بإشراف الرئيس المخلوع محمد مرسي.
نتنياهو ظل حائراً بالنسبة للتصعيد على قطاع غزة, فالمتطرفون والمستوطنون يطالبونه بالتصعيد وخاصة نفتالي بينيت، وايليت شاكيد، وداني دانون، ومن جهة ثانية هناك أصوات كانت تحاول أن تقدم النصيحة بعدم التصعيد حتى لا تكون الخسارة كبيرة ومن هؤلاء تسيبي ليفني وموشيه يعالون الذي قال قولته المشهورة: "الآن يجب أن نفكر من العقل وليس من البطن".
ولذلك هو هدَّد باستخدام القوة المفرطة، لكنه لم يفعل ذلك إلاَّ بحدود معيَّنة، ولذلك خياراته لم تكن حاسمة وكان مربكاً، والدليل أن اجتماعات مجلس الوزراء المصغَّر تعددت ولم تسفر عن قرارات مميَّزة، فهو كان يريد اجتياح الضفة مع حجم هائل من تدمير البنية التحتية لكنه شعر أن العالم سيرفض كل سياساته وتبريراته، ولذلك عاد واكتفى بما حصل حتى الآن من انتهاكات مستنداً ومتكئاً على اختفاء الجنود الثلاثة قرب حلحول.
هو منذ البداية يضع قطاع غزة على اللائحة لكنه لم يكن يجد المبررات لأن القطاع لا علاقة له بخطف الجنود الثلاثة.  لذلك قام نتنياهو نفسه باتهام حركة حماس بالخطف، وأحياناً يتهم الرئيس أبو مازن من أجل إيجاد مبررات قصف قطاع غزة.  نتنياهو يعلم جيداً أن العدوان على قطاع غزة سيرافقه قصف الصواريخ على مدن ومستعمرات في مناطق الـ 48.
لكن نتنياهو مضطرٌّ لتوسيع العدوان على قطاع غزة حتى يغطي ذلك على الجريمة التي ارتكبها المستوطنون الاسرائيليون بقتل محمد أبو خضير، لأنًّ تفاعل هذه الجريمة يعني إعطاء دفعة سياسية ودبلوماسية جديدة للجانب الفلسطيني حتى يتمكن من تدفيع نتنياهو ثمن جرائمه وسياساته العنصرية ومحاكمته أمام المؤسسات الدولية التي أعلن الرئيس أبو مازن الانضمام إليها، أو رفع الشكاوى إليها.  ولذلك بات واضحاً في هذه المعركة السياسية بين نتنياهو والرئيس أبو مازن أن نتنياهو من خلال قصفه للاهداف المدنية في القطاع متأكد بأنه ستنطلق الصواريخ من القطاع لتسقط إذا نجحت في مناطق مسكونة، وعندها سيقول نتنياهو أنا قصفت أهدافاً عسكرية ولكن حماس قامت بإطلاق صواريخ على نساء وأطفال إسرائيل، وبالتالي هناك إرهاب يلحق بالمدنيين الاسرائيلين، إذاً (إسرائيل) هي الضحية، والفلسطيني هو الجلاد، هذا ما يريد أن يصل إليه نتنياهو حتى يقول للفلسطينيين إقلبوا صفحة محمد أبو خضير ولا تتاجروا بها، لأنَّ المدنيين الاسرائيليين هم الضحايا.
من المستبعد أن يتوسع العدوان على قطاع غزة لأسباب أبرزها:
أولاً:  أن الضفة الغربية هي الأهم بنظر الاحتلال الإسرائيلي.
ثانياً:  ان هناك قراراً شبه دولي واقليمي بالتهدئة وعدم التصعيد في المنطقة في ظل تصاعد الأزمة السورية، والمعارك الحاصلة في العراق، وهذه الصراعات المذهبية والطائفية أصبحت مخيفة لانها تربك الجميع.
الرئيس أبو مازن في كلمته الموجهة إلى الشعب الفلسطيني إثر العدوان على القطاع اكد على الصبر والصمود، وعلى التماسك والوحدة الوطنية، وأن القيادة ستعمل بكل ما في وسعها لدعم الشعب الفلسطيني ووحدته.
موضوع التنسيق الأمني:
هذا الموضوع هو جزء من اتفاق المبادئ في أوسلو العام 1993، وقد جاء في المادة (8) تحت عنوان النظام العام والأمن ما يلي:
" من أجل ضمان النظام العام والأمن الداخلي للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة سينشئ المجلس قوة شرطية قوية، بينما ستستمر إسرائيل في الاضطلاع بمسؤولية الدفاع ضد التهديدات الخارجية وكذلك بمسؤولية الأمن الإجمالي للاسرائيليين بغرض حماية أمنهم الداخلي والنظام العام".
والمقصود بالمجلس هنا المجلس التشريعي الذي سيتم انتخابه حسب ما ورد في اتفاق أوسلو.
كما أن المادة (10) والتي جاءت تحت عنوان (لجنة الارتباط الاسرائيلية –الفلسطينية المشتركة)، وجاء فيها :" من أجل تأمين تطبيق هادئ لإعلان المبادئ هذا ولأية اتفاقيات لاحقة تتعلق بالفترة الانتقالية، ستشكل فور دخول إعلان المبادئ هذا حيَّز التنفيذ، لجنة إرتباط مشتركة إسرائيلية – فلسطينية من أجل معالجة القضايا التي تتطلب التنسيق وقضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك، والمنازعات".
هذا ما ورد في (إتفاق إعلان المبادئ الفلسطيني – الاسرائيلي) في 13/9/1993 ومنه سننطلق في معالجة موضوع ما يُسمى بالتنسيق الأمني الذي يُثار دائماً بهدف التشكيك الوطني، وإلصاق تهمة الخيانة بالسلطة الوطنية التي تقوم بالتنفيذ العملي حرصاً على سير عمل المجتمع الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، والجميع يعرف ذلك، وكل الذين يشاركون في إطار السلطة، وفي الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية، ومختلف النقابات يفهمون جيداً أنهم يمارسون هذا الحق لأنهم يتعاطون مع اتفاق أوسلو سواء أكانوا مؤيدين أم معارضين، فالجميع يتواجد في المناطق المحتلة، ويلتزم بالاتفاقات والانظمة المعمول بها، وأيضاً بالهدنة القائمة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وحتى حركة الجهاد الاسلامي التي لا تشارك علناً بالانتخابات وبتشكيل الحكومات فإنها لا تخرج على النظام المعمول به. واذا أردنا أن نناقش موضوع (التنسيق الأمني) علماً أنه لا يوجد تنسيق أمني منفصل وانما هناك لجان إرتباط معنية بالتنسيق في مختلف مناحي الحياة تحت الاحتلال، علينا أن ننطلق من أن هناك اتفاقاً قائماً هو اتفاق أوسلو ولم يتم إلغاؤه حتى الآن، شارون وبعده نتنياهو حاولا تدمير اتفاق أوسلو لأنه بنظرهما خطأ تاريخي، وأن إسحق رابين الذي وقّع على الاتفاق إرتكب جريمة لأنه تنازل عن ما يسمونه (أرض الميعاد) للفلسطينيين، وهو يستحق الاعدام الذي نُفِّذ به فعلاً. لا الرمز ياسر عرفات أقدم على إلغاء اتفاق أوسلو، ولا الرئيس ابو مازن بعده قام بذلك لأنه حتى الآن لا يوجد البديل الجاهز، والكيان الاسرائيلي يتمنى أن يقوم الجانب الفلسطيني بذلك حتى تنتهي كافة الانجازات التي تمت، وحتى تفقد القيادة الفلسطينية هذه الصيغة المؤقتة بانتظار بناء الدولة الفلسطينية ذات السيادة والاستقلال.
ونظراً لشراسة الهجمة على مصطلح (التنسيق الأمني)، ونظراً لأن هذا التحريض يستهدف في واقع الأمر تشويه حقيقة الامر، كما يستهدف النيل من شخصية الرئيس ورمزيته الوطنية، والاساءة إلى المشروع الوطني، فإننا نورد الحقائق التالية لمزيد من التوضيح:
أولاً: إن مصطلح (التنسيق الأمني) لا يعني أن تقوم السلطة بتسليم الذين تعتقلهم إلى الجانب الاسرائيلي، فهذا لا أساس له إطلاقاً، فالسلطة معنية بالحفاظ على الأمن في المناطق التي تقع تحت سيطرتها، وأي فرد أو مجموعة يسعى أو تسعى لإحداث متاعب واشكاليات أمنية سواء كانت هذه الجهة من حركة فتح أو من أي فصيل كان يتم اعتقالها، والتحقيق معها، وتحويلها إلى القضاء الفلسطيني، وهو قضاء حر لا يخضع لأي سيطرة خارجية، والقضاء هو الذي يثبت الاتهام أو يمنح البراءة.
ثانياً: من الطبيعي وكما يحصل في أي دولة في العالم إذا ما قامت أية مجموعة بنقل أسلحة، أو تشكيل مجموعة مسلّحة، أو ممارسة نشاطات عسكرية وأمنية، فإن الدولة تقوم مباشرة بتوقيف الاشخاص المعنيين، والتحقيق معهم لمعرفة كل ما يتعلق بنشاطهم لأن هناك سلطة رسمية موجودة.
ثالثاً: البعض يتهم السلطة بالخيانة لمجرد أنها تقوم باعتقال هذه المجموعات، أو هذه الخلايا النائمة، أو المؤهلة للتحرك لأغراض معينة، وهذا الاتهام مردود على أصحابه لأنه لا يجوز لأي تنظيم أو لأي جهة اقليمية أو عربية أو دولية أن تؤسس خلايا لأهداف خاصة بها تم تدفعها في الساحة الفلسطينية لإثارة البلبلة، وارباك السلطة وقيادتها، وكما أن أي دولة لا تسمح لأي مجموعة عسكرية أن تنشط داخل جغرافيتها دون علمها، فكذلك هو حق السلطة الوطنية. والذي يزيد تأكيده أنه لم يسبق للسلطة وللأجهزة الامنية أن قامت بتسليم أي فلسطيني يحمل جواز السلطة إلى الاحتلال الاسرائيلي إطلاقاً، وانما القضاء هو الذي يحكم هذه الامور حسب الانظمة الموجودة.
رابعاً: أما القول بأن هذه المجموعات هي مقاومة ولا يجوز إعتقال أعضائها فإن هذا الامر مغلوط. والسبب هو أنّ المقاومة وشكلها وأدواتها وأساليبها واستراتيجيتها تقررها قيادة العمل الوطني الفلسطيني مجتمعة في إطار وحدة وطنية شاملة، وهذا ما نصت عليه وثيقة الأسرى والتزمت به قيادة الفصائل في اتفاق المصالحة. ولا يجوز لأي مجموعة أن تقرر منفردة القيام بعمل عسكري معيَّن، وهذا ما تمّ رفضه سواء أكان في الضفة أم في قطاع غزة منعاً لأي تدخل خارجي، ولأي خرق قد يحصل من أي طرف بما في ذلك الاحتلال الاسرائيلي، وعلى كل الاطراف الحريصة على تفعيل المقاومة وتصعيدها إذا كانت صادقة في طروحاتها أن تباشر فوراً إلى تعزيز المصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية، وتوفير المُناخات المناسبة لتتجاوز حالة الانقسام ومتاعبها، أما أن نتحدث عن المقاومة وفي الوقت نفسه تذكِّي نار الفتنة، وتتعمد الإساءة إلى القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس أبو مازن، وتحرِّض الشارع بمقولات مسمومة، وتعبئة تهدف فقط إلى ضعضعة الجبهة الداخلية الفلسطينية، فهذا أمر مرفوض.
خامساً: إنّ موضوع (التنسيق الأمني) يتناول مختلف نواحي الحياة في المجتمع الفلسطيني، وهذا التنسيق ضرورة للسلطة الفلسطينية لأن الشعب الفلسطيني ودولته تحت الاحتلال، وادارة الحياة اليومية لا يمكن أن تتم بدون هذا التنسيق فهناك التصدير، والاستيراد، والصناعات، والمواد الخام، والصحة والعلاج، وموضوع الزراعة والمياه، والتعليم، والدخول إلى أراضي السلطة والخروج منها، والسفر إلى البلدان العربية والدول الأخرى، إضافة إلى الوثائق المطلوبة وأجوزة السفر، وانعقاد المؤتمرات، وزيارة الوفود، وشؤون العملة والمصارف، والجمارك، والعمل على المعابر. كل هذه القضايا تحتاج إلى تنسيق تقوم به لجنة الارتباط المشترك، والجانب الفلسطيني بأمس الحاجة إلى ذلك حتى لا نضع الفلسطينيين تحت كابوسين كابوس الاحتلال، وكابوس محاصرة الانسان في كل مجالات الحياة، وهذه طامة كبرى.
سادساً: إن لجان (التنسيق الأمني) هي من قيادات وكوادر أمنية فلسطينية متخصصة وهي تعرف مهمتها جيداً، وهذه القيادات وكافة الهيكليات هي من النوعية المشهود لها وطنياً، والمعروفة بانتمائها النقي لفلسطين، وهي التي شاركت سابقاً في العديد من المعارك، وهي التي تعرَّضت أيضاً لعمليات القصف والقنص الاسرائيلي وسقط منهم الآلاف من الشهداء والجرحى، وحسُّهم الوطني لا غبار عليه، وملتزمون بقرارات القيادة الحريصة كل الحرص على الشعب الفلسطيني، وهي التي لا تقبل أن تغامر بشعبها في مهاوي الردى، وفي المتاهات، وهذا الحرص يسيءُ البعضُ فهمه والتعبير المغلوط عنه بشكل متعمَّد.
سابعاً: إنّ (التنسيق الامني) موجود في الضفة كما هو موجود في قطاع غزة ولأن الاراضي  كلها محتلة فلا يمكن الدخول والخروج إلاّ بموافقة إسرائيلية، وهذا لا يستطيع أحد انكاره، فالسيد خالد مشعل بعد الهدنة التي أعقبت العدوان الاخير لم يستطع الدخول إلاّ بعد موافقة الاحتلال الاسرائيلي، بينما الاحتلال منع عبدالله شلّح الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي من دخول غزة، وهكذا الأمر مع مختلف الشخصيات.  وفي الضفة الغربية وبفعل التنسيق الأمني فإنّ مئات الوفود من الدول العربية والاسلامية ودول العالم يدخلون إلى القدس ويدعمون صمود أهلها، ويعقدون مؤتمرات علمية وصحية، وثقافية ومسانِدة لنضال الشعب الفلسطيني، إضافة إلى الوفود السياسية والدبلوماسية والسفارات.
ثامناً: واذا كان البعض مستعجلاً على إلغاء (التنسيق الأمني) والذي هو التنسيق في مختلف المجالات، فعلية أن يأخذ بالحسبان أنّ ذلك يتطلب إسقاط السلطة وإلغاءها، وهذا الأمر يحتاج إلى العديد من التساؤلات، والافتراضات، والحسابات الدقيقة، وأن ندرس البدائل، أي ما هو الشكل الذي سنتعامل به مع الاحتلال الجاثم على أرضنا، واذا كانت البدائل غير جاهزة فلا يجوز أنّ نخطو خطوة في الفراغ ندفع ثمنها لاحقاً. وبالتالي ما هو مصير المؤسسات الوطنية القائمة. وأيضاً كيف ستُدار أمور الشعب الفلسطيني وما هو الشكل المطروح؟.
تاسعاً: الشعب الفلسطيني كله يعشق المقاومة، والقيادة أعطت الضوء الاخضر للمقاومة الشعبية تيمناً بالانتفاضة الأولى التي كانت لها مآثر مهمة عزلت الكيان الاسرائيلي بصفته الارهابية والدموية، وبالتالي أية مقاومة لها استراتيجية وقوى أساسية تحمل أفكاراً موحّدة، وهذه المقاومة الشعبية مع مرور الصراع تأخذ وضعها الطبيعي والمطلوب لاختيار الشكل المناسب، ومن حق الشعب أن يُحدد خياراته في المقاومة لأنّ كلّ الخيارات مفتوحة، ومن حق أي دولة أن تختار الزمان والمكان المناسبين لبدء المعركة، أو للرد على العدو، أو لمواجهة الاحتلال، وأين ومتى، وعلى الجميع أن يفهم شيئاً جوهرياً وهو أن الاساس هو المعركة السياسية لأنها هي التي تحصد ثمار القتال العسكري.
باختصار إنّ سيف التنسيق الامني الذي يريد البعض تسليطه على رقبة القيادة لحسابات لا تخدم المجتمع الفلسطيني، وانما للتحريض والتشكيك، هذا السيف غير قاطع لأنه لا يرتكز إلى الحقيقة وانما إلى التضليل.
 
·        آفاق العدوان المتصاعد على القطاع متصلاً مع الضفة.
 
يجب التأكيد على ان الهجوم الاسرائيلي الاجرامي قائم على كل الاراضي الفلسطينية ويستهدف الضفة وقطاع غزة لأنهما جناحا الوطن، كما يستهدف اراضي السلطة الوطنية بأكملها، واراضي الدولة الفلسطينية بكاملها، هو عدوان على الشرعية الفلسطنية بكاملها، انه عدوان على القضية الفلسطينية بكل مكوناتها، وذلك بهدف التصفية وفرض الحلول الاسرائيلية.
من الواضح أن هذا التصعيد في العدوان لم يأت من فراغ وانما جاء بعد اضطرار الجانب الاسرائيلي الى وقف المفاوضات علناً لانه لم يفِ بالافراج  عن الدفعة الرابعة من الاسرى، بعد ذلك وقع نتنياهو في أزمة حقيقية امام العالم بأسره وبات مضطراً لافتعال  أزمة، واشعال حريق يلتهم الاخضر واليابس للتغطية على ما حصل من انتكاسة ، وانقاذ موقفه كرئيس وزراء، ومحاولة إلقاء التهمة على الرئيس ابو مازن، وهنا لبُّ المشكلة .
في الوقت الذي يقف فيه الشعب الفلسطيني مدافعاً عن حقوقه الوطنية وعن ارضه وانجازاته، فإنَّ العدو الاسرائيلي يخوض معركة الابادة البشرية والقتل والتدمير ، ويخوض ايضاً معركة الدفاع عن الاستيطان، وعن الاحتلال،وعن المكاسب الصهيونية، وعن الكيان العنصري بإقامة الدولة اليهودية .
الكيان الاسرائيلي حتى مساء اليوم الاحد 13-7-2014 إرتكب سلسلة من الجرائم أدت إلى استشهاد ما يزيد على (170) شهيداً، وما يزيد على سبعماية جريح ويأتي في اطار حرب شاملة ليلاً ونهاراً وتطال اسراً بكاملها، التي ارتقى منها 18 شهيد في غارة واحدة وهذا مثير للاستغراب.
الرئيس ابو مازن منذ البداية عمل جاهداً على وقف الحرب حتى يمنع سقوط الضحايا من المدنيين من ابناء شعبنا، وشكل لجنة سياسية من اللجنة التنفيذية لمتابعة الاتصالات مع المؤسسات الدولية المعنية ، ومحاولة إقناع مجلس الامن للقيام بأخذ قرار لحماية الشعب الفلسطيني، لكن مجلس الامن للأسف وبسبب التحريض على الفلسطينيين لم نحصل منه على ما نريد، وما زال الرئيس يسعى للحصول على موقف من جمعية حقوق الانسان، ومن محكمة الجنايات الدولية.
بعد ان اخذ مجلس الوزراء المصغر قراراً بشن الهجوم البري على قطاع غزة باتت الترجمة على الارض واردة رغم الاجتهادات المختلفة حول طبيعة ومساحة الهجوم، وما هو متوقع حقيقة ان لا يكون الهجوم واسعاً وانما يكون محدودا ويقوم العدو بإختيار مناطق تتناسب مع الاهداف المرسومة.
المشكلة البارزة هي ان الجانب الفلسطيني سيقوم بإطلاق الصواريخ التي تصل إلى مئة كلم واكثر، وطالت اهدافاً قرب حيفا وتل ابيب، ومع وجود حالة رعب جراء الصواريخ إلاَّ أنه لم يسقط قتلى وجرحى في صفوف الطرف الاسرائيلي نظراَ لوجود الملاجىء الكافية للجميع، ووجود صفارات الانذار، ووجود القبة الفولاذية التي تمتص العدد الاكبر من الصواريخ، اما الطائرات الاسرائيلية فهي تحقق اهدافها كاملة وتحدث المجازر، واستمرار الحرب هو استمرار سقوط الضحايا من الجانب الفلسطيني، وهذا ما جعل الرئيس ابو مازن يعمل ليل نهار لوقف العدوان والوصول إلى حل يضمن حياة المواطنين.
الرئيس ابو مازن يقول للعالم بأن اسرائيل هي المعتدية وان شعبنا يقوم بالدفاع عن نفسه، وهو ليس في حالة إعتداء، الرئيس سيظل يسعى لوقف العدوان من اجل حماية الشعب الفلسطيني، ومن اجل حماية الوحدة الوطنية، والمصالحة الفلسطينية، وطي صفحة الانقسام إلى الابد.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل سنتمكن من حماية الجبهة الداخلية الفلسطينية؟ وهل سنتمكن من وضع استراتيجية موحدة لمقاومة الاحتلال؟ وتحديد الخيارات المطلوبة سياساً وعسكرياً؟ وبالتالي هل سنحطِّم الهجوم العسكري بصمود المصالحة الوطنية ؟