رسالة مفوض : قرار مجرم ورب ضارة نافعة


مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 10 ديسمبر 2017 - 12:34 مساءً
رسالة مفوض : قرار مجرم ورب ضارة نافعة

الجريمة التي ارتكبتها ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، باعتبارها القدس عاصمة لإسرائيل ، متحدية الارادة الدولية وكل القرارات الصادرة عن الجمعية العامة وعن مجلس الأمن وعن بقية منظمات الهيئة الدولية ، اليونسكو ومجلس حقوق الانسان ، ومتمردة على مبادئ القانون الدولي ومواثيق جنيف والقانون الدولي الانساني .. هذه الجريمة لم تجني منها الادارة الامريكية غير عزل نفسها وتشويه سمعتها ، وإظهار انها انما تسير دوماً في اتجاه تكريس نزعتها الإمبراطورية ، لتملي كل ما تريد وفق مزاجها السياسي ، ومصالحها الكولونيالية على العالم . لم تحصل الادارة سوى على انتقادات الدول والشعوب والأحزاب في معظم بلدان العالم ، حتى تلك الدول الحليفة لها والصديقة التقليدية ، والتي اعتادت ان لا تخرج عن توجهاتها ، واظهر قرارها انها ادارة تقف بكل امكاناتها ضد العدالة وضد الحرية وضد تقرير مصير الشعوب ، وضد المبادئ الانسانية والقيم التي ادعت زوراً ان لها علاقة بها . لقد وقفت الولايات المتحدة حامياً ومدافعاً دائماً عن اسرائيل ومزوداً لها بالمال والخبرات والسلاح ، وبالفيتو الدائم في مجلس الامن ،ووقفت عائقاً عن احراز أي تقدم في مساعي المفاوضات ، حين كان ممثلوها مارتن اندريك ودينس روس يوجهون اللوم والعتب الشديد لأي عضو من وفد اسرائيل يحاول اظهار ولو ابتسامة صفراء في وجه المفاوض الفلسطيني ، في مفاوضات الكريدور في واشنطن ، وكانوا يطالبون الوفد الاسرائيلي بإبداء المزيد من التشدد ، وحمل الوفد الفلسطيني على الاستجداء ! ؟ ادارة ترامب تريد أن تقدم القدس هدية على طبق من ذهب لإسرائيل ولكن العالم كما كنا نعلم ونتوقع وقف ضد سلوكها وضد قرارها ، وسيعمل المجتمع الدولي الذي أكدت كلمات ممثليه في مجلس الأمن ، أن استقرار وامن الشرق الأوسط يهم جميع دوله ، سيمضي هذا المجتمع بجهد الدول المتمسكة بمبادئ القانون الدولي ، واحترام الشرعية الدولية ، باتجاه فرض الارادة الدولية وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالصراع مع اسرائيل ، ليتمكنوا بذلك من تحقيق العدل لشعبنا ، الذي يصارع المؤامرة الصهيونية منذ ما يزيد عن مئة عام ، ومن اطفاء بؤرة التوتر في هذه المنطقة ، التي تصر الادارة الامريكية على إذكاء نارها في هذه الأوقات . أجل هذا قرار مجرم ولكن رب ضارة نافعة ، فالإدارة بهذا القرار عزلت نفسها عن أن تكون وسيطاً ووضعت حداً لتدخلها المنحاز لإسرائيل دون أن تدري ونفذت تهديدها الذي كانت تريد أن تخيفنا دوماً به ، فاتضح أنه تهديد عديم القيمة وعديم التأثير ، سوى على سمعة الولايات المتحدة التي باتت أمام شعوب العالم اليوم في الحضيض . لسنا بحاجة الى هذه الادارة ، ولن يكون لنا بها أي اتصال ، سنعمل مع القوى والدول المناصرة للعدل والحرية والسلام ، وسيقف الى جانبنا كل احرار العالم ، والمتمسكون بقيم الانسانية وشرعية الامم المتحدة ، والرافضون للاحتلال والعنصرية والعدوان ، وستبقى القدس مدينة فلسطينية عربية ، مسيحية وإسلامية ، وسيجلو عنها الاحتلال بنضال شعبنا وإرادة قيادتنا ودعم احرار العالم ، لنكرسها عاصمة أبدية لدولة فلسطين ، رغم أنف المعتدين ، من أمثال ترامب ومتطرفي حكومة اسرائيل

وثـورة حتـى النصـر

مفوضيـة التعبئـة والتنظيـم

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مفوضية التعبئة والتنظيم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.