رسالة مفوض: لا لدور القرصان لا للانحياز السافر


مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 23 نوفمبر 2017 - 12:09 مساءً
رسالة مفوض: لا لدور القرصان لا للانحياز السافر

يبدو ان الحكمة كانت غائبة تماماً لدى من اتخذوا القرار في الولايات المتحدة بعدم التجديد لمكتب منظمة التحرير ، ذلك أن الإدارة قد سجلت تراجعاً في هذه الحالة عن كل ما اقدمت عليه  بلادها ، بل وبذلت كل جهودها من أجل بلوغه ، بفتح حوا ر مع منظمة التحرير منذ زيارة بليترو لتونس عام 1989 مروراً بإشراف امريكا على المفاوضات في مدريد عام 1991 ورعايتها لإتفاق المبادئ الذي اعلن يوم 13/9/1993 من حديقة البيت الأبيض بحضور الرئيس بل كلنتون في واشنطن .

الولايات المتحدة التي تخوض هذه المعارك الدبلوماسية والسياسية لصالح اسرائيل وتصر على التوصل لحل في المنطقة وفق ما تشتهي اسرائيل ، تقدم على هذه الخطوة وكأنها تريد على المكشوف أن تفرض حلاً على الطرف الضعيف بمعداته ولكنه الأقوى بإرادته وتمسكه بأهدافه وحقوقه ومواصلة صموده وهي بذلك إنما تعلن انتهاء دور الراعي والوسيط والانتقال لدور القرصان الذي يريد أن يفرض ما يريد ، دون النظر إلى احتياجات الطرف الأخر وإلى حقوقه وإلى ما يمكن أن يرضيه .

لقد كشفت الإدارة عن حقيقة موقفها المعادي لحقوق شعبنا ، والداعم بشكل أعمى لباطل اسرائيل ، وتراجعت بصورة غريبة عن الطريقة التي عملت بها وتعاملت بها هي نفسها ،  بمحاولات التوسط وعقد اللقاءات والاجتماعات وإرسال المبعوثين بل وزيارة رئيسها دونالد ترامب لمدينة بيت لحم واجتماعه بالأخ الرئيس ابو مازن واستضافته له في البيت الابيض بعد ذلك ، والاستماع له والتأكيد عن نية الإدارة ورغبتها الجادة في التوصل إلى حل وسلام دائم بين الطرفين .

لقد جاء هذا القرار إعلاناً فضاً لتراجع الإدارة عن موقفها وتوجهاتها ، واستهتاراً بإرادة شعبنا التي خبرتها الإدارات السابقة ، واكتشفت انها عصية على الانكسار .

لقد كرر الرئيس ابو مازن لاءاته في وجه محاولات انتقاص حقوق شعبنا ، وأكد تمسكه بما نصت عليه القرارات ذات الصلة بحق شعبنا في العودة وتقرير المصير والاستقلال وأكد اصراره على إزالة الاحتلال ووقف الإستيطان، واستهجن امام الأمم المتحدة وعلى مسمع ممثلي الولايات المتحدة ، من تلك الدول التي تدعي تبنيها لحل الدولتين ، وتماطل في الاعتراف بفلسطين وتكتفي بالاعتراف بالدولة القائمة ، وتساءل بقوة ووضوح ، كيف تعترفون بدولة لم تحدد حدودها الى الآن .

وسبق ان  كرر ابو عمار لاءاته امام ادارة كلينتون اكثر من مرة رافضاً كل الاقتراحات والأفكار التي تنتقص من حقوق شعبنا ، ولا تتفق مع ما اقرته لنا الشرعيه الدولية ، ورفض في كامب ديفيد المقترحات تلك ، ودعا الرئيس كلينتون الذي حاول تهديده ، إلى السير في جنازته على ان يقبل بالعروض فارغة المضمون التي تسلب شعبنا حقه وكرامته .

لن تفهم الإدارة الجديدة كما يبدو انها لن تتمكن من فرض حل على شعبنا لا ينسجم والشرعية الدولية ، وهي تنسى كما يبدو أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني التي تعترف بها معظم دول العالم وتعترف بها بل وأقرتها الدول العربية جميعها في قمة الرباط عام 1974.

اننا نتوجه لكل احرار العالم وللجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني ولكل الحكومات والبرلمانات المؤيدة للحق والحرية والعدل ، أن تعلي الصوت المنتقد لمواقف الإدارة الأمريكية المصرة على دعم احتلال اسرائيل ، والاستمرار بحرمان وقهر شعبنا وتشريد الملايين من ابنائه في مخيمات الذل واللجوء ، وسلب  مقدراته وقتل واعتقال ابنائه ، وتقييد تحركات البضائع والناس ، ومصادرة الارض وحرق المزروعات وهدم المنازل ، في تعارض مع كل الشعارات التي ترفعها الإدارة زيفاً وتضليلاً تحت اسم الديمقراطية والحرية ،لا بد من مواجهة هذه الإدارة التي تريد اعادتنا إلى عصر الغاب.

وثـورة حتـى النصـر

 

 مفوضيـة التعبئـة والتنظيـم

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مفوضية التعبئة والتنظيم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.