تريزا ماي التجرد من القيم والأخلاق


مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 - 5:56 مساءً
تريزا ماي التجرد من القيم والأخلاق

 

أيةُ قيم تلك التي تتحلى بها رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي، لتصر على الاحتفال بذكرى جريمة كبرى ارتكبتها بلادها حين  منحت اليهود أرض فلسطين، لتكون دولة لهم على حساب شعبنا وحقه في الحياة والتطور وتقرير المصير، والعيش فوق ارضه واستثمار مقدراتها وثرواتها ، وزراعتها واستصلاحها والتمتع بإنتاجها ، هذه المنحة التي تمثلت في وعد حكومتها المعلن على لسان وزير خارجيتها ارثر بلفور عام 1917، الذي ترتبت عليه مجازر وجرائم إبادة بحق شعبنا ، عام 1948م وتدمير لخمسمائة قرية فلسطينية ازيلت عن الوجود لإخفاء أثر الجريمة ، التي ارتكبتها العصابات الصهيونية ، التي كانت قد تلقت الدعم والتدريب على يد الجيش البريطاني الذي فرض انتدابه على فلسطين .

لقد فتحت المملكة المتحدة “بريطانيا العظمى” في حينه ، باب الهجرة اليهودية الى فلسطين ، لتمكين اليهود من السيطرة عليها ، وجاءت النكبة الفلسطينية والمعاناة المتواصلة منذ ما يقرب من سبعين عاماً ، والضحايا والأسرى والجرحى والقهر والخوف والجوع والحرمان ، كل ذلك جاء بفعل ذاك الوعد المشئوم .

واليوم بدلاً من أن تعتذر رئيسة وزراء بريطانيا تريزا ماي عما فعلته حكومة بلادها قبل مئة عام ، تأتي لتعلن فخرها بذاك الوعد وقرارها الاحتفال بذكراه المئوية ، فأية قيم فعلاً وأية اخلاق ، وأية مفاهيم ومشاعر انسانية تتحلى بها هذه السيدة ، انها فعلا تفتقر لأية قيم وأخلاق انسانية ، وتفتقر كذلك لأية مفاهيم سياسية ودبلوماسية ، إن هذا سيجلب عليها اللعنة وعلى بلادها لدى ملايين الأفراد ومئات المؤسسات المحبة للعدالة والسلام ، وسيجلب لها العار لدى شعوب العالم ،وكل انصار الحرية وحقوق الانسان في كل مكان .

 

 

 

 

1

إنه على الحكومات العربية أن تبادر لإدانته واستنكاره ودعوة بريطانيا للتراجع عنه ، وتصويب موقفها ، بالتراجع عن الدعم الأعمى لإسرائيل والاعتراف بالدولة الفلسطينية وبحق شعبنا في التحرر من الاحتلال  ، وبالمبادرة لتعويض الفلسطينين عما لحق بهم من أذى وأضرار طوال المئة عام الماضية .

كيف تقبل تريزاماي بأن تظل اسرائيل متحكمة ، متسلطة على شعبنا تقتل وتعتقل وتهدم البيوت وتصادر الارض وتبني جدران العزل العنصري ، وتنهب الثروات ، وتقيم الحواجز لتكريس الاهانه والإذلال ، وفصل المدن والقرى بعضها عن بعض ، وكيف ترضى بأن ترى شعباً ما زالت نسبته الأعلى مشردة في أصفاع الأرض ومخيمات القهر والحرمان ، والآلاف من أبنائه في المعتقلات والزنازين ، لأنهم يطالبون بالحرية والتحرر والعيش الكريم والكرامة الانسانية ؟ كيف تقبل أن تستمر مأساة شعب من أجل من سلبوا ارضه وارتكبوا بحقه المذابح في كفر قاسم والدوايمه ودير ياسين وقبية واللد  ، وفي صبرا وشاتيلا ومخيم جنين وفي الحرم الابراهيمي في الخليل وفي غزة وفي رام الله اثناء الاجتياح .

وثـورة حتـى النصـر

 

 

 مفوضيـة التعبئـة والتنظيـم

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مفوضية التعبئة والتنظيم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.