ذكرى الاستقلال وانتزاع الاعتراف بالدولة


مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 11:59 صباحًا
ذكرى الاستقلال وانتزاع الاعتراف بالدولة

    نحيي اليوم ذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني, الذي أعلنه المجلس الوطني في الجزائر في الخامس عشر من تشرين الثاني عام 1988, رفضا لاستمرار الاحتلال, وتفاؤلا بانتفاضة شعبنا الكبرى عام 1987, ومراهنة على ما قد تؤدي إليه, من حمل الاحتلال على إعادة الحسابات,  والتراجع عن إنكار حقوق شعبنا وتجاهل إرادته وحجم إمكاناته التي يمكن أن يواجه بها الاحتلال.

 

   نحي هذه الذكرى, ونحن نبذل أقصى الجهود لانتزاع الاعتراف بدولة فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة, بعد أن حققنا الاعتراف بها عضوا مراقبا قبل أعوام. لقد أثمرت الجهود الدبلوماسية المتواصلة, وجولات واتصالات الرئيس المستمرة, عن تطور في الموقف الدولي الداعم لحق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته, فسارعت برلمانات الدول الأوروبية لإعلان تأييدها للاعتراف بدولة فلسطين, وطالبت حكومات بلادها بالقيام بذلك. واتسعت دائرة المؤيدين والمناصرين لحقوق شعبنا, والداعين لمقاطعة إسرائيل وفرض العقوبات عليها, من اجل وقف احتلالها وعدوانها الذي لا يتوقف ضد حرية أبناء شعبنا. وجاء خطاب الرئيس في الأمم المتحدة, خطابا واضحا قويا, وضع النقاط بكل جرأة على الحروف, وواجه ممثلي الدول الداعمة بشكل أعمى لإسرائيل, وجه السؤال القوي المحرج لهم والفاضح: لماذا لا تعترف الدول المؤيدة لحل الدولتين بدولة فلسطين وتكتفي بالاعتراف بدولة واحدة؟؟؟ ووجه اللوم والنقد للحكومة البريطانية التي كانت السبب الأول في مأساة شعبنا وطالبها بالاعتذار عن وعد وزير خارجيتها آرثر بلفور, الذي أعطى الحركة الصهيونية وطنا على أنقاض شعبنا في فلسطين, وأدى إلى ما أدى إليه من قهر لا ينتهي. وطالب الدول المجتمعة بتنفيذ القرارات الدولية, واحترام الهيئة الدولية, واحترام التزامات الدول, بالمواثيق والأعراف ومبادئ القانون الدولي, وفي مقدمة ذلك, حق تقرير المصير لشعبنا.

 

 

نحيي هذه الذكرى كذلك, ونحن ننظر باهتمام إلى ما تضمنته وثيقة الاستقلال, من أفكار وتوجهات ومبادئ هامة, نحو صياغة المجتمع المتماسك, الذي يسوده العدل والمساواة, دون تمييز, والذي تتاح فيه الفرص أمام الجميع لتطوير ذاتهم فوق ارض وطنهم, في ظل أنظمة وقوانين, تخدم نماء واستقرار الإنسان, وتمنحه أفضل فرصة لبناء حياة اجتماعية وأسرية في أجواء من الحرية والتحرر والكرامة والاحترام, طالما حلم بها من قبل وناضل من أجلها, في ظل احتلال كرس القهر والعذاب والألم والحرمان طوال سبعين عاما مضت, منذ أن حلت مأساة نكبة شعبنا عام 1948 على أيدي عصابات الحركة الصهيونية.

 

 

وثـورة حتـى النصـر

 

 مفوضيـة التعبئـة والتنظيـم

 

 

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مفوضية التعبئة والتنظيم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.