لأوّل مرّة في تاريخها: أمريكا بصدد شراء منظومة القبّة الحديديّة من إسرائيل في صفقةٍ لم يُكشف النقاب عن حجمها


مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 10 أكتوبر 2017 - 12:58 مساءً
لأوّل مرّة في تاريخها: أمريكا بصدد شراء منظومة القبّة الحديديّة من إسرائيل في صفقةٍ لم يُكشف النقاب عن حجمها

كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء النقاب عن أنّه لأوّل مرّةٍ في تاريخها، نصبت القوات الأمريكيّة منظومة القبة الحديدية في العاصمة واشنطن، ليس تخوفًا من هجوم صاروخي مفاجئ من كندا أو المكسيك، وإنمّا من أجل عرض المنظومة في قلب مقر القيادة الأمريكية، في إطار معرض السلاح AUSA الذي افتتح أمس الاثنين.

وأشارت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب، أشارات إلى أنّ عرض منظومة القبة الحديدية في الولايات المتحدّة الأمريكيّة، بما في ذلك الرادار وقاذفات الصواريخ، يأتي على خلفية الاهتمام المتزايد الذي أبدته وزارة الدفاع الأمريكيّة لشراء المنظومة، للدفاع عن قواتها في أوروبا وعن أهداف أخرى، إذْ أنّ الجيش الأمريكيّ لا يملك حاليًا منظومةً مشابهةً تستطيع اعتراض الصواريخ والطائرات والمروحيات والطائرات غير المأهولة.

وأعرب الأمريكيون، كما أكّدت الصحيفة العبريّة، عن اهتمامهم الشديد بالمنظومة، وقبل عام قاموا بإجراء اختبار ناجح لصاروخ الاعتراض التابع للمنظومة، الذي يسمى “تمير”. وتمّ في إطار الاختبار إطلاق الصاروخ من قاذفة متعددة المهام للجيش الأمريكيّ ونجح في اعتراض طائرة بدون طيار.

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّه تمّ نصب منظومة القبة الحديدية في جناح “رايثون”، وهي الشركة المصنعة لمنظومة صواريخ باتريوت وشريكة شركة “رفائيل” (وهي الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة) في تطوير وتصنيع القبة الحديدية. وفي إطار الخطوة التي بدأت منذ عهد الرئيس الأمريكيّ السابق باراك أوباما، وافقت الإدارة على استثمار أكثر من 1.4 مليار دولار في منظومة القبة الحديدية، لتمويل تطويرها وإنتاجها ونشر 10 بطاريات ومخزون من الصواريخ.

وشدّدّت الصحيفة على أنّه لم يتضح حتى الآن بعد حجم الصفقة مع الامريكيين، الذين لم يشتروا قط نظامًا للدفاع الجويّ قامت بإنتاجه وصناعته دولة أجنبية، إلّا أنّ هذه المنظومة تعد “شبه أمريكية”، وتعرفت الإدارة إلى أدائها على مر السنين، ما يزيد من فرصها لتحقيق “سابقة عسكرية”، بحيث سيجري الإنتاج بصورة مشتركة في إسرائيل والولايات المتحدة، وفق ما جاء في الصحيفة.

من جهة أخرى، لفتت “”يديعوت احرونوت” إلى أنّ وزارة الدفاع الأمريكيّة اشترت خلال الشهر الماضي منظومة “معطف الريح” الإسرائيليّة، التي صُنِّعت من قبل “رفائيل”، وذلك لحماية طواقم دبابات أبرامز الأمريكية.

علاوةً على ذلك، أكّدت المصادر عينها، يُخطط سلاح البر الأمريكيّ لتزويد ألوية بهذه المنظومة، التي أثبتت نفسها في الخدمة العسكرية على دبابات “مركافا سيمان 4″ في جيش الاحتلال الإسرائيليّ. وسيقوم سلاح البر ّ، بحسب المصادر، في وقتٍ لاحقٍ بتزويد المنظومة لفيلق كامل، وستصل قيمة الصفقة إلى 300 مليون دولار، وفق تقديرات الصحيفة العبريّة.

جدير بالذكر، أنّ دراسة إستراتيجيّة إسرائيليّة رأت أنّ المضادات الدفاعيّة في الدولة العبريّة، وفي مقدّمتها منظومة القبّة الحديديّة، لا ولن تتمكن من حماية العمق في حال اندلاع مواجهةٍ شاملةٍ تتعرّض خلالها دولة الاحتلال لقصفٍ صاروخيٍّ من عدة جبهات، مؤكدةً على أنّها غير قادرة حتى على صدّ الصواريخ المفترضة التي سيقوم بإطلاقها حزب الله اللبناني باتجاه العمق الإسرائيليّ.

وبحسب مُعّد الدراسة، عوزي روبين، الرئيس السابق لمشروع صواريخ (حيتس) للدفاع عن إسرائيل في وزارة الأمن من الصواريخ الباليستية، فإنّ النجاح النسبيّ الذي حققته القبة الحديديّة في مواجهة صواريخ التنظيمات الفلسطينيّة في قطاع غزة، لا يُمكن أنْ تنسحب على المواجهة القادمة مع حماس وحزب الله، مُحذرًا في الوقت نفسه من أنّ حالة النشوة التي أصابت المستويين السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب كانت في غير محلّها

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مفوضية التعبئة والتنظيم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.