ريما خلف


مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 أكتوبر 2017 - 12:43 صباحًا
ريما خلف

جاء قرار الامينة التنفيذية لمنظمة الاسكوا  ريما خلف بالاستقالة من منصبها قرارا معبرا عن خيبة امل  د. ريما من موقف الامين العام للامم المتحدة الذي طالبها بسحب التقرير الذي اعتبر اسرائيل دولة احتلال تمارس الابارتهايد على الشعب الفلسطيني . وجاء كذلك معبرا عن تمسك د. ريما بمبادئ الامم المتحدة وقيم الحق والعدل والحرية والمساواة التي تعمل المنظمة الدولية على حفظها والدعوة لتطبيقها واعتبارها اسس تعامل متفق عليها بين الدول .

وجاء القرار كذلك ليظهر بؤس موقف  الامين العام الجديد ” انطونيو  غوتوريس ”  الذي استجاب للضغوط على حساب الحق والعدل وعلى  حساب سمعة واعتبارية المنظمة الدولية التي يرأسها وعلى حساب سمعته الشخصية كذلك .

لقد اثار هذا الموقف من امين عام الامم  المتحدة الغصب لدى شعبنا ولدى كل انصار الحرية والسلم في العالم ، وكل محبي القيم الانسانية الذين يرفضون القهر ويحاربون العنصرية ويذكرون نظام الفصل العنصري البائد في جنوب افريقيا ، بالمرارة والاسى ، عندما كانت الاهانات والقتل و الاعتقالات تجري في الشوارع ليل نهار ضد المواطنين الاصليين الذين تمثلهم الاغلبية السوداء .

واليوم تمارس اسرائيل ذات السلوك  بل واكثر عندما تقيم الجدران والحواجز في كل مكان ، وتطلق نيرانها على الاطفال والنساء وكل من يخطر ببال جنودها في الشوارع وعلى حواجز القهر وداخل البيوت التي من المفترض ان تكون امنة .

وها هي تتحدى العالم وارادة دولة عبر مواصلتها اعمال الاستيطان المعروفة بانها جريمة دولية فلا يجوز ان تنقل دولة محتلة سكانا من مواطنيها الى الارض التي تقوم باحتلالها . وها هي الممارسات المخالفة لكل قواعد القانون الدولي تستمر هنا وهناك . والقرارات الدولية تنتهك بشكل سافر فقرار اليونسكو الذي اوضح بأن القدس مدينة عربية اسلامية لا اثر لليهود فيها من قريب او بعيد ، لم تكترث اسرائيل به وراحت تواصل  محاولات تهويدها لهذه المدينة المسجلة على التراث العالمي والقرار 4223 ولم تأخذ به كعادتها فواصلت الاستيطان ومصادرة الارض في مختلف المناطق ، بل راحت تهدد بمصادرة المنطقة  سي كلها وضمها لدولة الاحتلال .

الامم المتحدة وامينها العام يفترض ان تحترم قراراتها وان يعمل الامين العام على تجنيد الموقف الدولي لتنفيذ قرارات الهيئة الدولية المعنية بحفظ السلم والامن في العالم .

وريما خلف عندما تضطر للاستقالة من هذا الموقع الهام ، فهي تعبر عن عدم الارادة الحرة والموقف المتمسك بمبادئ الحق والعدل ، وبمنطلقات وتوجهات المنظمة الدولية التي تديرها ، وبرفضها لرغبة الامين العام الذي يكرس بسحبه للتقرير فعل الجريمة الاسرائيلية ، ويشجعها على مواصلتها دون حساب لأي رد فعل ، ودون احساس بحظر ما تقوم به وكيف سيجري النظر اليه من شعوب ودول ومؤسسات واحزاب العالم . 

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مفوضية التعبئة والتنظيم الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.