الجلسة الخامسة

حقوق وواجبات العضو الأساسية 

 

العضو الفعال في الحركة هو العضو الذي يسأل عن واجبه أولاً وثانياً وثالثاً ويعمل على تنفيذ التزاماته من خلال هذه الواجبات بكل جدية وحرص وفعالية, ضمن مبادئ الحركة وأهدافها وأسلوب عملها ويكون في نفس الوقت قدوة حسنة معروفاً بخلقه وصلابته في الحق واستعداده للبذل والعطاء, وفيما يلي أهم ما يتصل بهذه الأمور من قواعد يتوجب اتباعها والتقيد بها:-

1-  استيعاب أفكار الحركة ومبادئها وأسلوب عملها واستمرار تثقيف النفس بكل ما يستطيع من خلال القراءة والمطالعة بما يتصل بظروف التحرير ومفاهيم الكفاح والنضال حتى ينعكس فكر الحركة على سلوكه.

2-  نشر أفكار الحركة باستمرار في أوساط الأنصار والأصدقاء والجماهير بأسلوب المناقشة الموضوعية البناءة والإقناع الهادئ, الرصين البعيد عن التهجم والملتصق بمعاني المحبة والمروءة وإثارة نوازع الخير والوطنية والتضحية والشهامة على أن يتم ذلك بشكل لا يشير فيه العضو إلى انتسابه للحركة – لأن العضوية في الحركة سرية بينما أفكارها علنية.

3- العمل المستمر على تنمية الموارد المالية للحركة مبتدئاً بنفسه أولاً ثم بأنصار الحركة, وأن يعمل على أن تكون تبرعات الأنصار والمؤيدين تبرعات ثابتة ودورية لتأمين دخل ثابت للحركة, وأن يتم ذلك ضمن إطار التنظيم المالي للحركة.

4- البحث المستمر عن الكفاءات الفردية ذات السمعة الوطنية تمهيداً لترشيحها للعمل كأعضاء أو ضمها إلى صفوف الأنصار, مع الأخذ بعين الإعتبار أن الحركة لا تهتم بالعدد بقدر ما تهتم بالنوع, إننا نريد لحركتنا أن تضم زهرات الشعب الفلسطيني وطاقاته المبدعة الخلاقة ذات الإستعداد الذاتي للكفاح والنضال والتضحية.

5-المحافظة الكاملة على سرية العضوية في الحركة ذلك أن العضو يفقد فعاليته الإيجابية بالقدر الذي يصبح فيه مكشوفاً للناس بأنه عضو في الحركة. كما أن العضو بمقدار ما ينكشف بمقدار ما يصبح هدفاً لملاحقة ومراقبة أعداء الثورة.

6- أن ينقل العضو إلى الحركة بطريق التسلسل وبدون أي تهاون ما يلي:-

  • أقوال الناس عن الحركة والعمل الفلسطيني سواء كانت هذه الأقوال مع أو ضد الحركة. وأن ينقل ما يسمعه كما سمعه بالضبط وأن لا يخلط بين نقل ما سمع وبين رأيه أو تعليقه على ما سمع.
  • رصد أعداء الثورة وأولئك الذين يتعمدون تشويه سمعتها أو سمعة الحركة.
  • الإتصال بالشخصيات الوطنية ورجال الصحافة والفكر لكسب تأييدهم للعمل ومساندتهم للثورة.
  • رصد الشخصيات السياسية أو الفكرية التي تزور البلد الذي يقيم فيه العضو لتقوم الحركة بالإتصال بهذه الشخصيات – وفق مقتضيات مصلحة العمل الفلسطيني.
  • المبادرة للإتصال بأعضاء المؤتمرات العربية لشرح سياسة الحركة وأهدافها ومواقفها.
  • أية معلومات عن أي عمل أو نشاط من الغير, ضد العمل أو معه.

 

7-الإنضباط الكامل بالإتصال عن طريق التسلسل التنظيمي في الحركة.

8-  عدم الإتصال باسم الحركة بالصحف والجهات الرسمية والشخصيات الوطنية والفكرية في البلد الذي يقيم فيه العضو إلا بتكليف من الحركة.

9- عدم التعرض لأشخاص الحركة وعدم الحديث عنهم بما يسيء إليهم. أما إذا كانت هناك ملاحظات عليهم فالواجب في هذا المجال هو نقل هذه الملاحظات للحركة بالطريق التنظيمي فقط.

10- إن رأي العضو ملك للحركة, ولا يجوز أن يعرض رأياً يخالف سياسة الحركة بحجة أنه رأي شخصي ولو حصل وكان له رأي معين أو اقتراح معين فعليه أن ينقله إلى الحركة بطريق التسلسل.

11- الإلتزام الكامل بتنفيذ توجيهات الحركة ولو خالفت رأيه, إلا أنه من واجب العضو أيضاً أن يرفع إلى الحركة بالتسلسل التنظيمي أي رأي أو ملاحظات على هذه الأوامر مقروناً بملاحظاته الشخصية ورأيه فيها دون أن يؤثر ذلك على تنفيذه لها بكل وفاء وأمانة.

12-الحركة وحدة تنظيمية وفكرية متماسكة تفرض إشاعة روح المحبة والتعاون وتنفيذ التوجيهات والقرارات بكل دقة وأمانة.

13-تقييم كافة الكفاءات الثورية في مختلف المجالات لتتمكن الحركة من الإفادة من كفاءاتها في المكان المناسب.

14-الإبلاغ عن عناوين الأشخاص الذين يرى العضو مصلحة في تزويدهم بمنشورات الحركة في البريد مع شرح الأسباب.

15- الحرص المطلق على سلامة الحركة وعدم نشر أي شيء لا تسمح الحركة بنشره وخصوصاً تعليمات الحركة التنظيمية والمعلومات التي تخصص للأعضاء فقط.

16-أن يحرص العضو على سمعته وسلوكه وأن يتحلى بالخلق الكريم والسيرة المحمودة ليكون قدوة لغيره وليعطي للناس صورة مشرفة عنه للتأثير في الذين يتصل بهم لنشر فكر الحركة بينهم.

17- الإبتعاد عن الفضول, فالعضو معرض للوقوع في قبضة أعداء الثورة وقد يضعف أمام وسائل التعذيب التي تقع عليه. ومن هنا تظهر أهمية تجنب الفضول, وأهمية قلة ما يعرف من معلومات لأن الذي لا يعرف لا يقول وبذلك يسهم في حماية الحركة.

18- الإبتعاد عن الدخول في أي مناقشة أو توجيه أي نقد يتعلق بوضع داخلي لأي بلد عربي إلا ما يتعلق بالثورة الفلسطينية والموقف منها.

19-  لا تشتم أحداً ولا تحتقر أحداً شخصاً كان أو حزباً أو تنظيماً لأن العمل الصحيح هو الوسيلة الوحيدة التي تقضي على السيئين, إن الشتم والقدح والتهجم أسلحة الضعفاء الجبناء والناس السطحيين الدجالين.

20-  حاول دائماً أن تكتب باسم مستعار شاكراً للصحف التي تنشر أخبار العمل أو الكتاب الذين يؤيدون العمل. وحاول أيضاً أن تكتب عاتباً شارحاً للصحف التي لا تنشر أخبار العمل لتقنعها بضرورة النشر وللكتاب الذين يعارضون العمل تقنعهم بصحة وجهة نظر العمل وضرورته. إن الصحف التي تعارض أو تحجب الأخبار عن الجماهير لا بد وأن تعيد النظر في موقفها إذا وجدت أن الجماهير تطالبها بالكتابة والنشر وليكن أسلوب الكتابة أسلوب الأخ الذي يشرح بموضوعية ويناقش بهدوء بعيداً عن الإنفعال والتهجم. إن الكلمة الطيبة تدفع إلى التفكير أما الكلمة السيئة فتدفع إلى إثارة غريزة الدفاع عن النفس وما يتبع ذلك من عناد ومواقف عدائية ما كانت لتحدث لو اتبع في الكتابة والمناقشة الأسلوب الموضوعي الرصين.

21-  لا تحقد. إن الحقد يعمي البصيرة ويبعد صاحبه عن التفكير السليم ليكن دفاع العضو وفعاليته ناتجين عن ايمانه الواعي بقضيته وبحقه المطلق في العمل لتحرير بلاده. إن الإيمان الواعي هو الطريق الوحيد للعمل القوي بوضوح وتصميم.

22-  كن قوي الإرادة قوي العزيمة واعلم أنه لا عمل ولا انتصار بدون إرادة.

23-  سلامتك سلامة الحركة فحافظ على سلامتك. والمحافظة على السلامة لا تعني التقوقع أو الجبن أو التخاذل. وإنما تعني أن تعمل عندما يجب العمل وأن تتحدث مع من يجب أن تتحدث عندما يجب أن تتحدث.

24- ابتعد عن الغرور حتى لا تنزلق إلى مواقف التهور.

25-  لا تقدر قيمتك أكثر من حقيقتها حتى لاتصاب بالغرور ولا تقدر أقل من حقيقتها حتى لا تصاب بالتخاذل.

26-  ليست الشجاعة في القوة الجسدية. إن الشجاعة هي أن المصلحة للعمل, وقد تكون الشجاعة في ترويض النفس على فعل ما يحقق من خلال الصبر على الأذى في موقف معين أو تكون من خلال الصمت في موقف آخر وتكون من خلال التحدي في موقف ثالث. القاعدة الأساسية – اعمل ما يحقق مصلحة العمل.

27- الخلق القويم صفة أساسية يجب أن يتحلى بها العضو وأعداء الثورة يجدون منفذاً لهم عن طريق النساء والخمر والمخدرات والقمار في الأشخاص الذين يتصفون بالثرثرة وحب الظهور والفضول والغرور وسرعة الغضب والإنفعال ولهذا فإن على عضو الحركة أن يتجنب بكل حزم وعزم.

28- لا تنفعل في الحديث. وحاول دائماً أن تكون مالكاً لنفسك هادئاً في حديثك ضابطاً لحركاتك خافضاً لصوتك, احرص دائماً أن تكون قوياً من غير عنف وليناً من غير ضعف.

29- ابتعد عن الجدل العقيم والمعاني الغامضة والأمور النظرية التي لا تحقق عملياً لأن في ذلك إضاعة للوقت وهدر للجهد.

30- الهدف من المناقشة هو الإقناع وليس الغلبة في الجدل والهدف من الحديث هو ايضاح الحقائق لا كشف العورات.

قوة العضو في ايمانه ووعيه ونضوج فكره ونشاطه المستمر وليس في صراخه وبالتالي فإن  الهدف من المناقشة هو الإقناع وليس في الجدال. والهدف من الحديث هو ايضاح الحقائق لا كشف العورات والهدف من  الإقتراح أو النقد هو إصلاح الخطأ وليس تقصي الأخطاء.

هذه كانت أهداف حركتنا لكن التغيرات قضت أن تتخذ منظمة التحرير برنامجاً ينص على إقامة الدولة المستقلة فوق كامل الأرض المحتلة عام 1967, وأعادت اللاجئين حسب القرار 194 وتنفيذ حق شعبنا في تقرير مصيره وسيادته واستقلاله.

31- إن هدف حركتنا تحرير فلسطين تحريراً كاملاً من الوجود الصهيوني وإعادة شعب فلسطين إلى فلسطين عربية خالصة وأسلوب حركتنا الأساسي لتحقيق هذا الهدف هو الكفاح المسلح.

ومن هنا كان الواجب الأساسي للعضو هو دعم الكفاح المسلح والقيام بالأعمال الأخرى في المجالات السياسية والإعلامية والمالية التي تؤدي إلى استمرار الكفاح المسلح وتصعيده والوصول به إلى التحرير الشامل, هذا الإحساس يكون على كل عضو أن يدرك بكل وعي وايمان أنه عضو مرتبط بالعمل العسكري وأنه منذ دخوله حركتنا أصبح على استعداد للتفرغ للعمل في المجال العسكري والمجالات الأخرى المتصلة به حال صدور الأمر إليه بذلك.

 

وكما أن على العضو واجبات أساسية فإن له حقوق لا بد أن تحترم وتصان:-

  • حق الإحتفاظ بعضويته وعدم سلبها منه إلا في الحالات المنصوص عليها في النظام وبعد محاكمة حركية وإجراءات أصولية.
  • أن يتساوى مع الجميع مهما كانت مراتبهم في الحقوق والواجبات.
  • أن يشارك في مراقبة الحركة ومسيرتها ومحاسبة المسؤولين ونقدهم من خلال التسلسل التنظيمي والإنضباط الأصولي.
  • أن يتمتع بحرية المناقشة داخل الجلسات الحركية مهما كانت آراءه واستفساراته.
  • أن يناقش المراتب التنظيمية التي تتخذ قرارات تتعلق به وأن يستأنف قراراتها إلى اللجان القيادية الأعلى في حال عدم اقتناعه.
  • أن يحتفظ بآرائه عندما يختلف رأيه عن رأي الحركة على أن ينفذ كافة القرارات التي تصدر إليه إذا كانت مخالفة لرأيه معتمداً مبدأ نفذ ثم اعترض.
  • أن يتحفظ على القرارات التي لا تتفق مع رأيه والمتخذة في المرتبة التنظيمية التي هو عضو فيها.
  • أن تؤمن له الحركة أو لعائلته أو لورثته بعض التكاليف إذا كان قد فصل من العمل, بسبب نشاطه ولم يجد عملاً أو إذا استشهد أو اعتقل أو أسر ذلك في حالة استطاعة الحركة توفير ذلك.