الجلسة الثالثة

بيان حركتنا

   

محتويات الصفحات 

1- نبذة تاريخية

2- تطورات القضية

3- حتمية انبثاق الحركة

4- حركتنا   

5- طليعة الحركة

6- الحركة وأصالة شعبنا الثورية

7- انسانية الطليعة 

8- الحركة والحزبية

9- الحركة ووضع شعبنا السياسي

10- الحركة ووضع شعبنا الإقتصادي

11- الحركة ووضع شعبنا الإجتماعي

12- الحركة والوضع الثوري لشعبنا

13- أهداف الحركة

14- تكتيك الحركة

15- العضو والحركة.

 

نبذة تاريخية:-

 لقد تعرضت فلسطين لأبشع أنواع المؤامرات على الصعيدين العربي والعالمي.. وكانت المؤامرات تتجه دائما نحو هدف محدد واحد, هو اغتصاب فلسطين المقدسة وإعطائها لقمة سائغة لليهود والصهاينة بعد شد أيدي عرب فلسطين من الدفاع عن حقوقهم.

ولقد وقعت الكارثة والشعب العربي في كل مكان يعيش تحت ظروف قاسية من تسلط الحكام والمستعمرين وكانت الحكومات العربية أداة طيعة في أيدي الإستعمار والصهيونية.

وقعت الكارثة في غفلة من الأمة العربية ولم يكن أبناء فلسطين غافلين عن قضيتهم مطلقاً. كانوا متيقظن, فقد صارعوا الإنتداب البريطاني والصهيونية العالمية وصمدوا لثلاثين عاماً وقفوا وحيدين في المعركة وذاقوا خلالها كل ألوان الإضطهاد الإستعماري وقدموا الالاف من الشهداء الأبطال والضحايا الأبرياء بثوراتهم العديدة وأيام كفاحهم الطويل. وحينما انتزعت الدول العربية زمام المبادرة من الشعب الفلسطيني بأمر من المستعمرين فتحوا النافذة للإستعمار والصهيونية فحولوا شعب فلسطين إلى قطيع من اللاجئين البائسين. وبعدها منعت الدول العربية جميعها بأمر من الإستعمار والصهيونية أيضاً شعب فلسطين العربي من التجمع والتكتل للإستعداد لاستعادة وطنهم. وكقناع وضعت هذه الدول فئات تافهة متنافرة تنافر هؤلاء الحكام تتحدث باسم شعب فلسطين كما يريد الحكام المأجورون والإنتهازيون أو ما يطلب المستعمرون منهم أن يقولوا. لقد تشتت شعب فلسطين على أيدي اليهود وبعض الحكام العرب. واستمر هذا التشرد رغم تغيرات جوهرية حدثت في البلاد العربية وزياردة على هذا الضياع لشعبنا فقد عملت دوائر الصهيونية والإستعمار ومن يدور في فلكهما على تلطيخ ماضي شعب فلسطين الوطني باتهامات بيع الأراضي والخيانة وغيرها.

وبدلاً من أن تعد الحكومات العربية شعبنا للإستعداد لمحاربة اليهود واسترداد وطننا المغتصب, فإنها زجت أفراد شعبنا في خلافات ضيقة تخدم أغراضاً انتهازية, كان من آثارها تحقيق مآرب اليهود والإستعمار من تشتيت ومطاردة وملاحقة لشعبنا بأسلوب همجي للحط من معنوية وعزيمة هذا الشعب. وأصبح أفرادنا إضافة إلى ذلك محاطين بنظرات قاسية, حتى من أفراد الشعب العربي الذين وقفوا إلى جانب عرب فلسطين وخبروا صلابته في جميع مراحل كفاحه الماضية.

وقد غطى الحكام العرب واقع القضية أمام شعوبهم بمعارك وهمية وصيحات تخديرية امتدت بالنكبة هذه السنين الطوال. وكادت تنطمس لولا الإيمان الذي بقي في النفوس الطيبة لشعبنا المتعطش للثأر والعودة, ولقد برهنت الأحداث المتلاحقة أن شعب فلسطين لا يزال حياً يقظاً فلم يندثر كما أرادوا له بل بقي مع جوعه ومرضه وخيمته ونكبته, مخلصاً وفياً صلباً في الدفاع عن حقوقه فلم يرضخ لسياط المستعمرين عام 1948 بل بقيت هذه الشعارات رغم الزيف والخداع أدق مقياس للوطنية والثورية.

 

 

تطورات القضية:-

ولم تعالج قضية فلسطين على مستوى من الجدية منذ النكبة, بل سارت مع مختلف الظروف بين مد وجزر بين ميوعة وصلابة, وعروض ومساومات وذلك حسب أهواء ومصالح من تصدوا لمعالجتها, لذلك لم يبرز لدى هذه الحكومات سياسة وطنية ثابتة حتى الآن تنسجم وأماني شعب فلسطين, تلك الأماني التي وضعها نصب عينيه وناضل لتحقيقها مصمماً على أن تكون فلسطين أرضاً عربية ليست للصهيونية فيها مكان بل كانت تلك الحكومات تنتهج سياسة المطالبة بأنصاف الحلول بصورة تخاذلية مؤلمة, وان قضيتها ستبقى مجمدة يتكاثف الغبار عليها ويتسرب التاريخ إلى سطورها ليمحوها سطراً بعد سطر, وتنطمس معالمها واحدة بعد الأخرى وذلك إن لم تنبثق طليعة من الشعب العربي الفلسطيني تمسك بزمام القضية وتباشر سياسة ثابتة وخطة مدروسة ترتفع بالقضية عن صعيد الإنتهازية والشعوذة والدجل إلى الصعيد الثوري.

 

حتمية انبثاق الثورة:-

أيا كانت الأسباب التي أدت إلى ضياع فلسطين فإن ذلك لا يغير حقيقة الواقع الذي يعيشه شعب فلسطين الآن, إن شعبنا يعيش الهزيمة الوطنية ويقاسي نكبتها الفظيعة منذ نشأتها ولم تتح الحكومات العربية إلى الآن لشعبنا أن يتجمع ويوحد صفوفه ويخطط منهاجاً ثورياً بناءاً لاسترداد وطنه. لذا استمرت أوضاعنا تسير من سيء إلى أسوأ وتمزق شعبنا وتفرقت صفوفه وتعددت به السبل وظهرت بينه مختلف الشعارات, لكن بارقة أمل لم تظهر, بل أصبحت تملأ الجو أصوات الخيانة وتصريحات المتخاذلين ووجدت هذه من يدافع عنها حينما يخمد كل صوت يبرز لمعارضتها, واختنق شعبنا برائحة اليأس والخيانة, ورائحة البؤس والمرض, ورائحة الضياع المر والشتاء الأليم.

وقد اشتدت الخلافات بين الدول العربية وتحولت الأنظار عن أرض المعركة, وقامت غالبية الحكومات العربية باستغلال شعب فلسطين وقضية بلاده بمناسبة وغير مناسبة وإذا كان بينهم مخلص لقضيتنا فقد جعلت هذه التيارات إخلاصه قليل الحظ من النجاح.

ونتيجة لذلك امتد عمر النكبة وتتابعت أعوامها دون أن يبدو في الأفق بريق من أمل وابتعد العمل الثوري عن أرضنا المحتلة, وتشتت الآراء وابتعد معظمها عن جوهر القضية ونتيجة لذلك تبلبلت الأفكار وطغى في النفوس التخاذل واليأس, وانتشرت اللامبالاة وظهرت الفردية واستبدت الإنهزامية, وأضحت فلسفتها الحط من قدر أي عمل وطني والتنديد بكل رأي ثوري.

لقد فقد الكثيرون الثقة بأنفسهم ومن ثم حجبوها عن الجميع وتبعثرت الجهود, واختنقت معاني التضحية والفداء وازدحمت المنابر بعد أن أقفرت الميادين, ولما كان الشعب العربي الفلسطيني مكبلاً بالحديد والنار في كل مكان, ولما كانت التكتلات الموجودة بين صفوف الشعب الفلسطيني لم تفد القضية فإنه لا بد أن تنطلق من آمال والآم الشعب العربي الفلسطيني حركة فاعلة تلم الشعب وتهيء الفلسطيني معنوياً وثورياً لاسترداد وطنه المغتصب واستئصال الكيان الصهيوني من بلادنا.

وإن التهيئة للثورة لتحرير ديارنا السليبة تعيد الطمأنينة إلى النفوس المنكوبة وتهدئ من حدة الالام التي يرزح شعبنا تحت وطأتها فتمتلئ نفوس شعبنا بالثقة بقدرته على تحرير وطنه من الغزاة الصهاينة. لقد فشل جميع من عالجوا قضيتنا لأننا كنا مبعدين عنها, لذا فإن شعبنا الآن في أمس الحاجة إلى طليعة تنتظم في حركة منظمة تقوده للثورة التي يراها السبيل القويم لمعالجة قضيته وإزالة النكبة وإننا نكتفي هنا بناء على توصية اللجنة المركزية العليا بإعطاء الإعداد للعمل الثوري اسم الحركة ويرمز لها بكلمة (فتح) على أن يعلن الاسم الكامل لهذه الحركة لحظة انبثاق الثورة.

 

حركتنا:

حركتنا – حركة وطنية ثورية منبثقة من صميم إرادة الشعب الفلسطيني إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية.

حركتنا – حركة تهدف لخلق الشخصية العربية الفلسطينية في الوجود العربي الدولي.

 حركتنا – تسعى لتعبئة الشعب الفلسطيني ليقود ثورة تحرير فلسطين من الصهيونية والإستعمار.

حركتنا – بعيدة عن الإقليمية وتؤمن بأن فلسطين جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير.

 

الحركة وأصالة شعبنا الثورية:

لقد عاصر الجيل الحاضر من أبناء نكبة فلسطين الثورات المتتابعة من أجل حرية الوطن واستقلاله, ولقد فهم شعبنا منذ البداية بأن الثورة هي السبيل الوحيد للقضاء على آمال الصهيونية والإستعمار الرامية لاغتصاب أرضنا, ومنذ أن حلت أفواج الغزاة بوطننا لم تشهد أرض فلسطين سنة غير دامية. وكان شعبنا العظيم الجبار في كفاحه, يقارع الجيوش البريطانية والمؤامرات الصهيونية بعنادها وقوتها وإمكانياتها الهائلة, ولم تضع منه فلسطين إلا بعد أنابعدته الجيوش العربية عن معركة وجوده إثر دخولها في الخامس عشر من أيار عام 1948.

إن الثورة في شعبنا لا تزال راسخة الجذور, لئن غطى البؤس والشقاء ملامح هذه الروح الثورية في شعبنا, فإنها ستفجر طاقات تحريرية زخمة, يوم يجد ثوارنا البواسل من يعيد لهم الثقة بنفوسهم إنها بحاجة إلى إبراز وصقل, وعلى الطليعة الواعية من شعبنا تقع مسؤولية ذلك حتى تعصف الرياح الثورية العاتية بدولة الصهاينة فتجتثها.

إن الحركة لترتكز على الإيمان بحب شعبنا لوطننا المغتصب ووفائنا لعهدنا بالعمل على تحريره وهذا نابع من نبتة الثورة الأصيلة في صدورنا.

 

 

 

طليعة الحركة:-

كان لتطور أحداث النكبة وما رافقها من قسوة ظروفنا وما حل بشعبنا من شدة الظلم وويلات التشرد, أبعد الأثر في خلق النزعة الإنفراجية واللامبالاة, وعوامل اليأس الإنهزامية بين كثيرين من أبناء وطننا, ولو أحس الناس جميعا بالظلم وواجب التضامن لعاشت الإنسانية في جو أفضل لا بغي فيه ولا ظلم ولا عدوان. إلا أن نواميس الطبيعة على مر العصور أكدت استحالة ذلك, وأثبتت أنها لا بد أن تجود على الشعوب المظلومة بطليعة من أبنائها تكون أكثر شعوراً وأشد إحساساً بوطأة الظلم, يندفعون مناضلين من أجل حرية شعبهم متناسين ذاتهم ومصالحهم في سبيله. وقد يكون هذا النفر قليل إذا ما نسب لشعب, إلا أن قوة ايمانهم بأهداف الشعب يطغى على الضعف ويرقى بالطليعة إلى إمكانية توجيه الشعب وتعبئته للثورة في سبيل حقه.

إن على الطليعةأن تتناسى ذاتها في سبيل تحقيق الأهداف التي نذرت لها نفسها ووجدت من أجلها, وهي أهداف الشعب وكلما تبلورت ذهنية الطليعة بالنسبة لواقعها كلما كانت أكثر حزماً وأسرع للوصول إلى أهدافها.

 

انسانية الطليعة:-

إن الشعب العربي الفلسطيني يعاني مرارة ضياع الوطن والتشرد والنكبة, فهو الذي يواجه المأساة ويعيش ظروفها القاسية. وقد حرم هذا الشعب من حقوقه الإنسانية في العيش والحرية والكرامة. وهو بجانب ذلك يعيش عرضة لشتى الأوبئة والأمراض الإجتماعية والنفسية, وقد وقفت الدول العربية موقفاً غير مشرف من هذا الشعب فساعدت على خلق هذه الأمراض وانتشارها وامتدادها. إن الطليعة من أبناء الشعب الفلسطيني ستأخذ حتماً بيد شعبنا لترتفع معنوياته وتعيد الثقة بنفسه وتقوده في طريق الحرية والحياة الكريمة.

 

الحركة ووضع شعبنا الإقتصادي:-

يعيش شعبنا ضمن وضع اقتصادي استعماري مدروس. فقد فطن الإستعمار ما للوضع الإقتصادي السيء من تأثير على الشعوب فوضع بمؤازرة الحكام العرب شعبنا في مركز اقتصادي حرج, إذ أن السياسة الإقتصادية المبنية عليها أحوالنا تقوم على أن يكون اعتمادنا على وكالة الغوث الدولية الإستعمارية فتستطيع هذه الوكالة شل أيدينا وتفكيرنا عن العمل تحت ضغط الحاجة المتوالية والضغط على شعبنا اقتصادياً ليقبل المشاريع الخائنة. ولولا وقوف الواعين من أبناء شعبنا وأمتنا العربية لاستطاع الإستعمار أن يحقق الشرعية لدولة اليهود في وطننا بتحقيق تلك المشاريع إبان فترات الجوع المظلمة التي مرت على شعبنا المناضل العظيم. إن انيثاق الكيان الثوري يهيئ لنا معالجة أوضاعنا بأنفسنا وفرصة تخطيط وضع اقتصادي لا يخضعنا لمشاريع الإستعمار والصهيونية كما هو الحال الآن.

 

الحركة ووضع شعبنا الإجتماعي:-

لا ينكر أحد مرارة الوضع الإجتماعي السيء الذي يعيشه شعبنا نتيجة النكبة. إن قسوة ظروفنا وشتاء معيشتنا, وإن حياتنا المؤلمة في المخيمات وسائر مواطن تشردنا قد أثرت بعواملها على نفسية الكثيرين من أبناء النكبة, فقدطغت الفردية على أخلاق الكثير منهم وحاول البعض تناسي آثار النكبة باللامبالاة واليأس والتخاذل أو الأنانية ولا نستغرب هذه الأمور بين مثقفينا فهي أمراض لا يستبعد وجودها عند الأمم المنكوبة (فترة الخمسينيات).

إن الحركة ستعالج هذه النواحي بثورتها, حيث تعيد الثورة إلى النفوس الحائرة ثقتها, لأن شعبنا مستعداً للثورة من أجل تحرير الوطن السليب.

 

الحركة والوضع الثوري لشعبنا:

إن شعب فلسطين صمد رغم توالي السنين, وإن معاول النكبة لم توهن عزيمته وصلابته, لقد بقي شعبنا في غزة وخان يونس ونابلس وجنين وطولكرم والقدس والخليل, وفي كل مدن فلسطين وقراها وفي سائر مخيمات اللاجئين ومواطن التشرد. بقي شعبنا وفياً لوطنه ثابتاً على عهده متكلاً على نفسه, وتغلي روحه بالإصرار على الثأر وتحطيم المؤامرات الإستعمارية لتصفية القضية فلا صلح ولا تقسيم ولا إسكان ولا تهجير ولا توطين. ولم يثنه عن إصراره جوع وحرمان أو إغراء أو وعيد. وهكذا ظل شعبنا الأبي صامداً ينتظر إشراق فجر التحرير,  وهكذا ظلوضعه الثوري عنيداً وقادراً يشحذ همتنا, ويقوي ايماننا بشعبنا المجاهد ويسند انطلاق حركتنا لتحقيق أهدافها.

إن الحركة قد رسمت طريقها الثوري لاسترداد الوطن السليب, وإن الثورة تشمل القطاعين العسكري والسياسي, وستقوم الحركة ببعث القطاعين في الظروف المناسبة والوقت المحدد لساعة الصفر فالحركة تؤمن بأن الثورة في فلسطين هي الحل الوحيد لاجتثاث الإحتلال. وأن لنا من الأصالة الثورية في شعبنا ضمانة ضخمة لتحقيق أهدافنا.

 

أهداف الحركة:-

إن هدف حركتنا الأساسي هو إنقاذ وطننا السليب وتحريره من الغزاة, ومن هذا الهدف تنبثق الأهداف الأخرى المتطلعة إلى بعث الحرية والكرامة الوطنية لشعبنا. والرامية إلى تعبئة شعبنا مادياً ومعنوياً وإعداده ثورياًوعسكرياً ليهيئلانطلاق الثورة المسلحة في الجزء المغتصب من وطننا كحل جذري لنسف هذا الإغتصاب.

والحركة تؤمن بضرورة  الحياد في طريقها فلن تنحاز لأي جهة ضد الأخرى, ولكنها ستكون بالمرصاد لأي جهة تضر بمصالح القضية الفلسطينية.

وهي ستقبل العون غير المشروط, وستمضي في طريقها مستنيرة بآراء المخلصين في دنيا العرب غير تابعة ولا خاضعة أو موجهة مدعومة بقوة الشعب العربي في كل مكان.

 

العضو والحركة:-

إن آمالاً عظاماً مبنية على هذه الحركة بعد هذه النكبة الطويلة التي حورب شعبنا المنكوب خلالها من قبل اليهود والإستعمار والحكام العرب حيث كتموا أنفاسه وفرضوا عليه إقامة جبرية في الخيام والمخيمات وحرموه من إبداء رأيه والعمل للإعداد للثورة الكبرى.

ومن ثم فإن أعباء جساماً تقع على كواهل أعضاء هذه الحركة. وإننا أمام هذه الحقائق التي تبرز من واقعنا الدامي الرهيب وحياتنا المريرة القاسية والظروف الصعبة المحيطة بشعبنا أينما كان, لمكرهون على العمل السري إذا ما أردنا العمل لإنقاذ وطننا. ولذا فإن السرية المطلقة واجبة على الأعضاء الذين يسيرون في طريق الحركة. وإن الكتمان والسرية والحذر من أهم المميزات التي تضمن لحركتنا سلامة الوصول إلى الساعة التي يحين فيها الإعلان عن حركتنا وثورتنا. يجب أن يكون العضو على علم تام بأن النتائج التي تترتب على التفريط في أي سر من أسرار الحركة ستعرضه لأعباء يصعب تحمل آثارها, وأن أي بادرة قد تكشف هذه الحركة إنما تضر بمصالح وطننا النكوب وشعبنا المعذب.

فعلى العضو أن يلتزم بالسرية التامة في القول والعمل وبالنسبة لكل ما يتعلق بالحركة.

لقد حملت الطليعة من أبناء الحركة أمانة العمل لإشعال الثورة وتحقيق أهذاف هذا الطريق الصعب المليء بالأشواك مهما كلفنا ذلك من جهد وتضحيات ودماء حرة عربية.

 

(فتح)